أخبار وأحداث

أخبار وأحداث

أخبار الأبرشيات والرهبانيات

 

الدخول الرسمي إلى القدس لسيادة النائب البطريركي العام الجديد

المطران يوسف جول زريعي

 

نهار السبت الموافق 9/8/2008 وعند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر وصل موكب النائب البطريركي المطران يوسف جول زريعي إلى مدخل باب الخليل في بلدة القدس القديمة، يرافقه قدس الأرشمندريت جوزيف صغبيني النائب البطريركي العام السابق. وكان في استقباله مختلف رؤساء الكنائس في القدس وممثلون رسميون وجمهور من أبناء الرعايا وأبناء القدس والحجاج الذين صودف وجودهم هناك. وسار موكب الدخول الرسمي على عزف فرقة الكشاف السرياني إلى البطريركية حيث التحف سيادته على مدخلها بالمندية ودخل الكنيسة على ترانيم الجوق. وبعد دخول الجميع، ألقى الأرشمندريت صغبيني كلمة ترحيب بالحاضرين شاكراً إياهم على حضورهم ومشاركتهم في احتفال الدخول المهيب، ثم توجّه إلى سيادة المطران زريعي بالكلمة التالية:

سيدي المطران يوسف راعي الأبرشية والنائب البطريركي العام المحبوب
باسم الأبرشية البطريركية المقدسية، كهنة ورهبان وراهبات ومؤمنين، أرحِّب بكم في كنيستكم وداركم أجمل ترحيب. أهلاً وسهلاً سيدنا...
قبل أربعين عاماً ونيِّف عشتم في هذه المدينة المقدسة، القدس، وعرفتم هذه الدار البطريركية وأحببتموها... والآن أنتم فيها الأب والراعي الساهر على قطيعه، والمسؤول عن الوديعة التي ائتمنكم عليها سينودسنا الملكي المقدس، وسلَّمكم إياها غبطة أبينا السيد البطريرك غريغوريوس الثالث الكلي الطوبى الذي نكنّ له جميعاً كل محبة وخضوع بنوي بالرب يسوع.
قبل أربعين عاماً ونيِّف كنتم الزرع النديّ في هذه الأرض المقدسة، زُرِعتم فيها بشبابكم الفتيّ، فكنتم زريعاً مباركاً وطيِّباً، وزَرَعتم أنتم فيها بدوركم حبكم وآمالكم، فكانت زريعاتكم وافرة الثمار في خدمة كهنوتية واسقفية مقدسة ولا عيب فيها...
أجل، يا سيدي الزريعي، نحن بحاجة اليوم إلى مَثـَلكم وأمثالكم. فاسهروا على قطيع المسيح، وقودوه في مراعي الروح الخصيبة التي تفضي إلى الولوج في حظيرة الراعي السماوي، مسكن القديسين والأبرار والمختارين.
نحن معكم وبجانبكم لنزرع الحب والوئام، ولنبني كلنا ملكوت الخير والقداسة والسلام في قلوب أبناء رعايانا، وفي جماعات المؤمنين بربنا يسوع المسيح له المجد، وفي قلوب كل من نعيش معهم جنباً إلى جنب في القدس مدينة القيامة وفي الأرض المقدسة.
فلنسرْ معاً يداً بيد، في وحدة الإرادة والعمل، مجتهدين، على حدّ قول الرسول بولس، في المحافظة على وحدة الروح برباط السلام. وإله السلام يكون معنا أجمعين. آمين
ولسنين كثيرة يا سيد!

ثم تبع ذلك الاحتفال بالليترجيا الإلهية بمشاركة كهنة الأبرشية، بعدها صعد الجميع إلى صالون البطريركية للتهاني.

 

عظة سيادة المطران يوسف- جول زريعي الكلّي الوقار
النائب البطريركي العام للكرسي الأورشليمي بالقدس
يوم السبت 9 أغسطس 2008

  

أشكركم جميعاً أبناء هذه البطريركية للكرسي الأورشليمي بالقدس الشريف للروم الكاثوليك، وأشكر كل من يحب كنيستنا الرومية الملكيّة الكاثوليكية وكل من أتى من بعيد أو من قريب للمشاركة في هذا الاستقبال الحافل.
إن السينودس المقدّس، الذي أنعقد في عين تراز بلبنان في أوائل حزيران الماضي بحضور أصحاب السيادة أساقفة الروم الكاثوليك في العالم برئاسة حضرة صاحب الغبطة أبينا البطريرك غريغوريوس الثالث الكلّي الطوبى بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم القدس، قد أنتخبني لأخدم في هذه البطريركية خلفاً لأخي الحبيب المطران جورج بكر (أطال الله عمره) الذي تم أنتخابه نائباً بطريركياً في بطريركية الكرسي الإسكندري بمصر والسودان.

إخوتي الأحباء،
كما قالت العذراء مريم للملاك جبرائيل: "هائنذا أمة الرب، فليكن لي حسب قولك".
اليـوم، مع أمنا العذراء سيدة البشارة، شفيعة هذه الكـاتدرائية المقدسـة، أردد أنا أيضاً: "هائنذا خادمك يارب لأعمل مشيئتك المقدسة في خدمة هذه البطريركية وأبنائها".
أشكر العناية الإلهية التي دبرت تواجدي بينكم في أيام هذا الصيام المقدّس إكراما لعيد رقاد أمنا العذراء مريم الذي سنحتفل به يوم 15 آب القادم وهو عيد انتقال العذراء مريم بالنفس والجسد إلى السماء. لذلك أضع خدمتي في هذه البطريركية تحت شفاعة أمنا العذراء والدة الإله سيدة البشارة شفيعة هذه الكنيسة المقدّسة.
فالعذراء مريم لا تكف عن الشفاعة لأجل رسلها ولأجل كل أبنائها وبناتها في الكنيسة ولأجل جميع البشر. وإن كانت قد انتقلت إلى السماء بالنفس والجسد، فهي دائماً معنا بجانبنا حتى نتحد اتحاداً كاملاً مع ابنها وإلهنا سيدنا يسوع المسيح.

هذه هي دعوتنا، أن نتحد بالمسيح ونكون قديسين كما يقول القديس بولس في رسالته إلى أفسس: "تبارك إله وأبو ربنا يسوع المسيح الذي باركنا بكل بركةٍ روحية في السماويات في المسيح كما أختارنا فيه من قبل إنشاء العالم، لنكون قديسين وبغير عيب أمامه بالمحبة".

الكنيسة المقدّسة تقودنا كل يوم وخاصة في الأعياد الكبرى حتى تحقق فينا هذه القدّاسة، لنلبس المسيح ونمتلئ بأفكاره وأخلاقه وكلامه وأعماله.
كما يدعونا القديس بولس إلى ذلك في رسالته إلى أهل فيليبي: "ليكن فيكم من الأفكار والأخلاق ما هو أيضاً في المسيح يسوع" (فليبي 2:5).

الكنيسة تدعونا أيضا أن نتقدّم في القدّاسة بالصلاة والصوم حتى يتجدد فينا إيمانُنا بالمسيح وتتجدد أيضاً فينا محبتُنا لله ولإخوتنا.
فصلواتنا الإبتهالية للعذراء مريم المعروفة باسم "الباراكليسي" التي نصليها في كنائسنا استعداداً لعيد رقاد أمنا العذراء مريم، هذه الصلوات وهذا الصوم تحثنا – قبل كل شيء - إلى توبة حقيقية نعبر عنها للكاهن خادم سر المصالحة في كرسي الاعتراف حتى نختبر حب الله لنا ورحمته الفائقة.
هكذا نتقدم في القدّاسة ونكون مستعدين أن نرافق أمَنا العذراء مريم وندخل معها ومع أبنها الحبيب من الآن في الملكوت السماوي.

أشكركم على استقبالكم لي بينكم. أشكركم خاصة لقبُولِكم لي أخـاً ومواطناً جديداً لهذا الوطن الحبيب لهذه الأرض المقدّسة.
سوف أصلي يومياً وخاصة في هذا القدّاس الإلهي لأجل السُلُطات المدنية في هذا البلد حتى تقدّم لكل المواطنين الخدمات اللازمة حتى يعيش كل إنسان على أرضه بكل حقوقه وكرامته. كما أصلي لكي يستتب السلام في هذه الأرض المباركة ويغمُرَنا الرب ويملأ قلوبنا بمحبة فائقة على مثال محبة أبنه يسوع المسيح الذي قدَّم ذاته ذبيحة لأجل خلاص كل البشر.

إخوتي الأحباء،
إن العالم كلَّهُ ينظر إلينا، جميع الشعوب تنظر إلينا وتتعلم منّا، تتعلم من أهل المدينة والأراضي المقدّسة المعايشة في محبة وسلام.
إن جميع المسيحيين في كل العالم ينظرون إلينا ويتعلمون من سكان مدننا ومن أراضينا المقدّسة كيف تتحقق فينا الوحدة المسيحية كما طلبها المسيح في صلاته: "أيُّها الآب القدوس، أحفظ باسمك الذين أعطيتهم لي ليكونوا واحداً كما نحن واحدٌ".
رسالتنا في وسط هذا العالم لعظيمة وهي أن نكون بكهنتنا، بأبنائنا وبناتنا، بعائلاتنا، وحكامنا وشعبنا نوراً للعالم.

أكرر شكري على استقبالكم الحافل وسوف أقوم قريباً بافتقاد كل كهنتنا الآجلاء وكنائسنا المقدّسة ورعايانا المباركة ومدارسنا ومراكزنا الخدميّة المختلفة. كذلك سأقوم بزيارة العائلات في بيوتها.

اكرر شكري لكل الكهنة الآجلاء الذين يخدمون في هذه البطريركية بخاصة الوكيل البطريركي الارشمندريت جوزيف صغبيني وكذلك راهباتنا وكل من يخدم في هذه البطريركية.

أكرر شكري لكل ضيوفنا الكرام حضوركم بيننا في هذه البطريركية هو شرف عظيم لنا.
بارككم الله في حياتكم وفي خدمتكم.
ونعمة الرب تحفظكم جميعاً الآب والابن والروح القدس. آمـين.

  

 

 

 

 

 

 

 

 


;