أخبار وأحداث

أخبار وأحداث

أخبار الأبرشيات والرهبانيات

  • بطريركية الروم الكاثوليك تدشّن "المركز العالمي لحوار الحضارات " مطلع شباط-النهار

  • البطريرك غريغوريوس: "لقاء" دلالة على أهمية لبنان في تقديم نموذج مميّز للعيش المشترك

  • كلمة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالثبطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك

  • كلمة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة

  •  نشاطات مركز اللقاء الدولياللقاءات الأكاديمة وتنظيم المحاضرات الدولية

  • الأهـــداف الأساسيــــة لمركـز اللقـــاء الدولـــي

 

بطريركية الروم الكاثوليك تدشّن "المركز العالمي لحوار الحضارات "

البطريرك غريغوريوس: "لقاء" دلالة على أهمية لبنان في تقديم

نموذج مميّز للعيش المشترك


النهار الخميس 29 كانون الثاني 2009 - السنة 76 - العدد 23596

 


مطلع شهر شباط المقبل، يتمّ تدشين أعمال المرحلة الأولى من بناء المركز العالمي لحوار الحضارات "لقـاء"، الذي تنشئه بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في منطقة الربوة، بدعم من سلطان عمان قابوس بن سعيد. فأين أصبحت أعمال هذا المركز الذي يعتبر من أهم المراكز التي سيتم تدشينها؟ ما أهدافه وتطلعاته؟ "النهار" جالت في المكان وكان التحقيق الآتي .

على هضبة مشرفة على البحر في منطقة الربوة في المتن مساحتها 10 آلاف متر مربع يقبع المركز العالمي لحوار الحضارات بطبقاته الأربع (يشغل البناء مساحة 8 آلاف متر مربع). يتألف مشروع البناء من أربع طبقات فيها: مركز دولي للأبحاث الدينية والمشرقية مع مكتبة الكترونية ذات طابع عالمي ومركز توثيقي للدراسات الإسلامية المسيحية ومكتبة متخصصة بالوثائق والمخطوطات والأصول التاريخية، ومحترف لترميم المخطوطات، اذ ان كنيسة الكاثوليك غنية بالآلاف من المخطوطات العربية واليونانية والبيزنطية والسريانية بعضها في حاجة الى ترميم، كما ان هذا المحترف مفتوح امام كل الديانات في العالم، قاعة مسرح تتسع لألف شخص مع كل التجهيزات السمعية - البصرية مجهزة بوسائل للترجمة الفورية وشاشات العرض للتواصل الفوري للمعلومات مع مراكز الأبحاث الخارجية، صالة استقبال كبرى تتسع لـ 800 شخص للقاءات الرسمية الكبرى مجهزة بكل الوسائل الحديثة، اضافة الى جناح ضيافة وإقامة لكبار الزوار ويحوي 36 غرفة مع أقسام خدمة من مطابخ وغرف طعام، وثمة أجنحة متخصصة للشباب العالمي والعربي من أجل اختبار الحياة المشتركة ميدانياً وكيفية العيش في لبنان . اضافة الى وجود مركز لإدارة المعلومات والوثائق .

مهندس المشروع الياس أبو حلا يقول "من تطلعاتنا جعل "لقاء" مركزاً عالمياً مفتوحاً لمؤتمرات الحوارات العالمية، وأن يستقبل باحثين عالميين مقيمين إضافة إلى استقبال شباب من العالم العربي للإقامة والبحث واجراء الاختبارات العيشية والحضارية والثقافية ميدانياً، وهذا ما يسعى المركز لتوفيره للشباب العرب عبر لقاءات فيما بينهم وبينهم وبين شباب من الغرب، مما يعزّز وحدة التطلعات وتعدد الآراء وتنوعها في خدمة السلام الاجتماعي والانساني، ما يترجم البعد الانساني لدى ممولي المشروع والقيمين عليه. كما يهدف البطريرك والسلطان قابوس عبر دعم هذا المركز الى تعزيز اختبارات التلاقي بين الشباب ".
يذكر ان فكرة إطلاق هذا المركز تعود للبطريرك غريغوريوس الثالث، الذي كان أطلقها في بداية تسلّمه للسدّة البطريركية سنة 2000. ثم إن تجسيد هذه الفكرة حظي بتشجيع وترحيب ودعم من السلطان قابوس بن سعيد أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها البطريرك غريغوريوس الثالث مع الوفد المرافق المؤلف من المطران يوحنا حدّاد، الأب الدكتور ميشال سبع، الإيكونوموس الياس شتوي والمهندس الياس أبو حلا بين 18 و23 نيسان 2006 لسلطنة عُمان، والتي قابل خلالها السلطان وكبار المسؤولين في الدولة .
ويؤكد المهندس أبو حلا أن الأعمال بدأت بعد الزيارة مباشرة، "لكنها توقفت إثر الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان في تموز 2006 واستؤنفت في بداية الـ2007، ومن المنتظر انتهاء الأعمال في نهاية الـ2009، حيث سيتم تدشين المركز رسمياً ويبدأ العمل به وفق الأهداف المحددة وروزنامة الأنشطة المقررة ".


دور "لقاء "


"مركز "لقــاء" نريده أن يكون تجسيداً للقيم الروحانية والانجيلية، المسيحية والكنسية، ولِنَقُل "الإيمانية"، لأنها قيم تنبعث من الإيمان وتتأسس عليه وتنطلق منه"، هذا ما قاله البطريرك غريغوريوس الثالث لحام. وأضاف: "ليس مركزنا جديداً، وفكرة تأسيسه ليست يتيمة، بل نحن نسير على خطى آبائنا وأجدادنا. ونحن دائماً في مدرستهم، مدرسة خبرتهم الروحية وعطائهم وتضحياتهم، وآثارُهم وتاريخُهم وأعمالهُم شواهد على ذلك .
لكننا نريد أن نضع لهذه الروحانية التي تعيشها كنيستنا وتعيشها الكنيسة في العالم، إطاراً ليس لحدِّها وحصرها، بل لأجل تفعيلها وتعميقها وتعميم ثمارها ومفاعيلها في مجتمعنا الذي تنعقد فيه ندوات ولقاءات حوارية مختلفة. وهكذا لسنا وحدنا، ولسنا من دون غيرنا !
ونحن إذ نؤسس هذا المركز بدعم مشكور وسخي من جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظَّم، سلطان عُمان، نتذكر أننا عام 1983، أسسنا مركزاً دعيناه "لقــاء". وقد أسَّسناه مسيحيين ومسلمين معاً في القدس. ولا يزال حتى اليوم أداة حوار ولقاء ومكان فكر وبحث وتخطيط وتربية للأجيال في الأرض المقدسة .
واليوم نؤسس هذا المركز على مستوى كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك ككل . ونأمل في أن تعمّ ثماره مجتمعنا كله بكل طوائفه المسيحية والإسلامية ".
لذا، فإن "لقــاء"، بحسب القيمين عليه وأبرزهم البطريرك لحام، ينمو "عبر تقليد عريق" في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، التي تعتبر نفسها "كنيسة بلا حدود"، وتُدعى : "كنيسة العرب". ويحددون هذا التقليد بنقاط عدة أبرزها: التزام السعي لأجل الوحدة المسيحية عبر الانفتاح على كل الكنائس والجماعات المسيحية، العمل في سبيل الحوار المسيحي - الإسلامي، وبين الشرق والغرب، دعم مجتمع متطور ومثقف ومنفتح ومتسامح للاسهام بصناعة ثقافة السلام، بناء جسور بين الأجيال والحضارات والثقافات في عالم منقسم، العبور من مفهوم الحوار إلى مفهوم التلاقي .
كما ان فكرة لقاء الشعوب بين بعضها البعض عبر هذا المركز، ليست أمراً جديداً في المنطقة. فلطالما كان لبنان نقطة تلاقٍ بين الأديان والثقافات والأتنيات. إنه أرض عاشت فيه تعددية تاريخية عريقة، ويفتخر بأن يكون بلد الحرف والأبجدية وبالتالي مهد الحضارات والأديان، وخصوصاً ان قداسة البابا يوحنا بولس الثاني كان قد عبّر عن فرادة لبنان إذ قال: "إنه أكثر من بلد! إنه رسالة ".


الأهداف


أهداف المركز كثيرة أبرزها: توفير ظروف التلاقي والحوار وتعزيزها بين مناطق العالم في لبنان، تخطي الأحكام المسبقة والعمل لفهم الآخر وقبوله وملاقاته إلى منتصف الطريق، تبادل الأفكار والمبادئ وتفعيل بناء جسور من الحضارات بين الشرق والغرب والمسيحية والإسلام، إعطاء شهادة تعايش حقيقي بين الأديان والطوائف في الشرق الأوسط، تبادل البحوث العلمية والأكاديمية والمحاضرات والندوات، العمل على الوحدة بين الطوائف المسيحية، مساعدة الغرب على فهم خصوصيات العالم الإسلامي وحضارته، والبحث عن سبيل العيش في سلام وتسامح متبادل في مجتمع المحبة والسلام .
أما النشاطات التي من المقرر ان تجرى فيه فهي تنظيم محاضرات ولقاءات واجتماعات على المستويين المحلي والعالمي، تنظيم مخيمات صيفية للشباب محلياً وعالمياً لاختبار ثقافة الآخر وطرق عيشه وتفكيره، فتح مجال أبحاث لطلاب من دول مختلفة، إطلاق "ندوة الكتاب" من خلال الاطلاع والبحث والنقاش التفاعلي، عقد دورات تثقيفية متطورة ومتخصصة في مجالات الحوار والدين والتبادل الفكري، تنظيم رياضات روحية، والتعاون مع الأكاديميين والباحثين في مراكز البحوث والجامعات العالمية .
نتيجة لذلك، يؤكد البطريرك لحام "إن تأسيس مركز اللقاء فعل ايمان بالله وبالانسان، وفعل ايمان باللقاء والحوار والتلاقي والتضامن والتعاون، بين الديانات، والحضارات، والثقافات . وهو فعل ايمان أمام أجيالنا الشابة المعرَّضة أكثر من سواها ومن دون رقيب، لأخطارِ الصراعاتِ والتعصبِ والأصولية والفردية والعنف والارهاب ومنطق القوة والحرب ...
كما انه دلالة على أهمية لبنان في إعطاء نموذج مميّز للعيش المشترك، الذي هو الخيار الوحيد لنا، ولكل البلاد العربية. إن هذا المركز خدمة لقيم العدل والمصالحة والسلام والأمن والاستقرار في المنطقة، وهذا هو مستقبلها الوحيد. والمركز مدعو ليكون منبراً صريحاً لحقوق الشعوب وكرامتها، وللحرية الدينية وحرية المعتقد والضمير، والاحترام المتبادل بين جميع فئات مجتمعاتنا العربية. المركز خدمة لأجيالنا الطالعة مسيحية ومسلمة، وكلّها معرَّضة للأخطار عينها، ومدعوَّة للرسالة نفسها، كل في دينه ومعتقده، وانطلاقاً من دينه ومن ومعتقده .
والله الذي هو محور حياتنا، وهو الذي أراد أن يتجسّد في أرضنا، ويعلّمنا طرق الحوار والإخاء والتراحم والمحبة، كفيل بأن يجعل من مركزنا هذا الجديد لبنةً جديدة في بناء عالم متجدد، في بناء حضارة المحبة، حضارة الله للناس وبين الناس، في الألفية الثالثة ".
كما يؤكد البطريرك لحام "ان أرضنا الشرقية العربية هي أرض مقدسة، أرض تلاقي الحضارات والثقافات. وكل من كان فيها مقدس لي ولك ولهم ولنا. انه مكان مقدس في الأمس له واليوم لي وغداً لك، أماكن مقدسة متزامنة أو متعاقبة أو متوارثة أو مشتركة .
والكاهن والمطران ورجل الدين والشيخ، هو رجل حوار ولقاء، هذا اختصاصه الأساسي. ولا يمكن أن يقوم بأي واجب من واجبات خدمته ورسالته، اذا تقوقع على ذاته، بل عليه الانفتاح التام على العالم وتحدياته .
إنني أؤمن مع المجمع الفاتيكاني الثاني في كلامه عن مهام الأساقفة الراعوية: "بأنه من واجب الكنيسة ان تفتح الحوار مع المجتمع الذي تعيش فيه. وعلى الأسقف تقع مهمة الذهاب إلى الناس، وإقامة الحوار معهم. ولا بد أن يتحلّى هذا الحوار بصفات الحقيقة والمحبة، والذكاء والوضوح والتواضع والجودة والفطنة والثقة... وهذه كلها تقود إلى الصداقة التي تجمع بين القلوب وتوحد الأفكار ".


الكنيسة الملكية الكاثوليكية


مركز "لقــاء" تابع لبطريركية الروم الكاثوليك، وهي كنيسة شرقية في شركة كنسية كاملة مع روما، منذ العام 1724. والى كونها كاثوليكية، فهي أمينة لتراثها وتقليدها وليتورجيتها وبنيتها الكنسية الأساسية .
الرئيس الأعلى والأب في هذه الكنيسة هو البطريرك غريغوريوس الثالث (منذ عام 2000)، وهو بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والاسكندرية والقدس. تَعدُّ هذه الكنيسة حوالى مليونين في العالم كلّه. ينتمي إليها حوالى 35 مطراناً وزهاء 400 كاهن و400 راهبة، يقومون بخدمة الرعايا والأديار والمراكز والخدمات المختلفة في البلاد العربية: لبنان وسوريا وفلسطين والاردن والعراق والكويت وتركيا ومصر والسودان. وفي بلاد الانتشار، في أوروبا: فرنسا وايطاليا وبلجيكا وانكلترا والنمسا والمانيا وسويسرا والسويد. وفي الأميركيتين : كندا والولايات المتحدة والمكسيك وفنزويلا والبرازيل والأرجنتين وبقية بلدان أميركا اللاتينية، وفي أوستراليا ونيوزيلندا. إلى جانب الرعايا توجد حوالى 100 مدرسة و80 مركزاً اجتماعياً و33 مركزاً للطباعة والنشر والمكتبات وسواها ...


ألين فرح
غبطة البطريرك وبحضور لفيف من وجهاء البلد يستقبل الوفد العُماني أمام المركز العالمي لحوار الحضارات غبطة البطريرك وبحضور لفيف من وجهاء البلد يستقبل الوفد العُماني أمام المركز العالمي لحوار الحضارات غبطة البطريرك وبحضور لفيف من وجهاء البلد يستقبل الوفد العُماني أمام المركز العالمي لحوار الحضارات
غبطة البطريرك يبارك المركز رفع الستارة عن اللوحة
المهندس إيلي أبو حلى يقوم بشرحٍ هندسي للموقع أمام الحضور
غبطة البطريرك مرافقًا الوفد في كنيسة القديسة حنة في مبنى البطريركيّة غبطة البطريرك مرافقًا الوفد في كنيسة القديسة حنة في مبنى البطريركيّة
استقبال الوفد العُماني في صالون المبنى البطريركي  وهنا نرى رئيس الديوان الأب أنطوان ديب معّرفًا الوفد العُماني على الحاضرين من مطارنة، وزراء، نواب وعدد من وجهاء البلد الحاضرين خلال هذا الاستقال الكريم
تبادل الهدايا بين غبطة البطريرك وصاحب السمو صاحب السمو يلقي كلمته مرحّبًا ومهنّئًا تبادل الهدايا بين غبطة البطريرك وصاحب السمو
تبادل الهدايا بين غبطة البطريرك وصاحب السمو

 

 

 

كلمة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك
في استقبال صاحب السموّ السيّد هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد المحترم
وزير التراث والثقافة في سلطنة عُمان والوفد الرسمي المرافق
لتدشين المرحلة الأولى من "لقـــاء" المركز العالمي لحوار الحضارات
الرّبوة، في 4 شباط 2009

 

صاحب السمو السيّد هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد المحترم،
أيها الأخوة السادة الأعزّاء،

مباركة باسم الرب وفادتكم الكريمة يا صاحب السمو وصحبكم الكرام!
إننا نستقبلكم بفائق التقدير وحرارة المحبة في هذا الصرح البطريركي تمثّلون الأخ الكبير جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظَّم، أبَ وراعي سلطنة عُمان البلدِ العربي الأبيّ.
إنَّ زيارتنا لسلطنة عُمان في شهر نيسان (أبريل) عام 2006 ولقاءَنا مع جلالة السلطان حفظهُ الله، تبقى حيّةً في قلوبنا. وقد أتت بالثمار الوافرة، بفضل مكرمةٍ ساميةٍ من جلالته. وقد رأيتم بأم العين الصرحَ الكبير الذي يرتفع بناؤه وقد انتهت المرحلة الأولى من تشييده.
ولذا نطلب إلى معاليكم أن تحملوا إلى جلالة السلطان المعظَّم حفظه الله، عميق شكرنا وصدق محبتنا وحرارة دعائنا، لأجل جلالته ومعاونيه والشعب العُماني، لكي تبقى سلطنة عُمان تشرق عليها أولاً شمس الله تعالى، في رحاب العالم العربي، نموذجًا للتسامح والانفتاح والمودة والتضامن.
إنَّ "اللقـــاء" المركز العالميّ لحوار الحضارات، الذي رأى النّور بفضل كرمِ وسخاء جلالته، يريد أن يخدم أجمل قيمة في هذا العالم: أن يتلاقى الناس. وهو تحقيق لرسالة السيّد المسيح "الذي أتى ليجمع أبناء الله المتفرّقين إلى واحد". ونجد صدى هذا القول في الآية القرآنية الكريمة: "يا أيّها الناس! إنّا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى، وجعلناكم شعوبًا وقبائلَ لِتَعارفوا. إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم. إنَّ الله خبير عليمٌ".
مركز "اللقــاء" لحوار الحضارات يهدف إلى تجسيد هذه القيم الروحية والإيمانية والإنسانية. وذلكَ من خلال كل أشكال اللقاءات الإيمانية والدينية والثقافية والاجتماعية والإنمائية والمجتمعية؛ ومن خلال مركز أبحاث، ومؤتمرات، وورشات عمل، تلتقي من خلالها شرائحُ المجتمع اللبناني بخاصة والعربي عامّة، وحتى الغربي، بكل أطيافه المسيحية والإسلامية.
مركز "اللقـــاء" لحوار الحضاراتِ هذا، ينسجمُ مع رسالة لبنان المرشّح ليكون مركز لقاء الحضارات العالمي، لا بل نطمح أن يكون مرآةً تعكس حقيقة لقاء المسيحية والإسلام على مدى 1430 سنة، تمازجت وتزاوجت فيها الحضارة المسيحية والإسلامية بطريقة فريدة، في العالم العربي. ولسلطنة عُمان الفضل الأكبر في تحقيق هذا الهدف العظيم. إذ يرى القاصي والداني أن مكرمة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظَّم تُطلق مشروعًا حضاريًا حواريًا من خلال كنيسة بطريركية مسيحية.
جميل أن يقوم هذا المشروع في لبنان بدعمٍ من عُمان، وفي كنيسة مسيحية بمكرمة زعيم مسلمٍ كبير، له رصيده الإقليمي والعربي والعالمي، بأنه حاكم عادل، قريب إلى الناس، محبوبٌ من أهله وأبناء شعبه.
كما أنَّ تأسيس هذا المركز في خضم الصراعات المحلية والعالمية هو تحدٍ كبير لمقولة صراع الحضارات، وإشارة أمل ورجاء وعلامة شجاعة كبيرة، لأجل دحض هذه المقولة.
وسيكون ها المركز من خلال كل نشاطاته، المنبر العالمي المدوِّي الصوت للحوار واللقاء والتضامن والتعاون وبناء حضارة المحبة والحياة، يعمل فيه المسيحي والمسلم معًا جنبًا إلى جنب، الغربي والشرقي. ويرى فيه الجميع أجمل صور الإسلام والمسيحية في تناغم وتفاعل، يضم الأجيال والشرائح والمجتمعات في عالمنا العربي. ولنا الأمل الكبير أن تبقى هذه الصورة الجميلة، متألقة من خلال عمل مشترك عُماني وبطريركي، عُماني ولبناني، يرافق مسيرة هذا المركز الحواري، في المستقبل، لأجل تفعيله وتحقيق أهدافه وتأمين ديمومته في تأدية رسالته من خلال بناء الحجر وبناء البشر. نريد أن نعتبر هذا المركز مؤسسة بطريركية عُمانية، مسيحية – إسلامية، فيها تعمل البطريركية جنبًا إلى جنب ويدًا بيد مع سلطنة عُمان المباركة. وتبقى سلطنة عُمان حاضرة في هذا المركز إلى ما شاء الله!
وإننا نرى في سيادة الأخ الحبيب السيّد محمّد بن خليل الجزمي، سفيركم في لبنان خير عون لنا في متابعة العمل في المشروع، كما كان أسلافه الأكارم، وفي حضور السلطنة في كل مراحله.

صاحب السمو المكرَّم!
إنَّ سعادتنا اليوم كبيرة باستقبالكم في هذا الصرح الذي نعتبره بحضوركم بيتًا عُمانيًا! ونحمِّلكم أسمى آيات الشكر والتقدير والاحترام لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظَّم أدامه الله. وكم نشتاق أن نرى من جديد وجهه الصبوح، وربما شارَكَنا في تدشين انطلاقة العمل في هذا المركز "اللقــاء" ثمرةِ مكرمته! ونتمنّى لجلالته ولشعب عُمان الحبيب دوام العزة والأمن الأمان والازدهار، محفوظين كلُّهم ببركات الله تعالى. هذا هو دعاؤنا نرفعه يوميًا بخورًا ولُبانًا عُمانيًا في محراب صلاتنا أمام الله!
نشكر لكم زيارتكم، وصحبِكم الكريم. ونشكر اخوتنا المطارنة ومعالي الوزراء وسعادة النواب والاخوة الذين حضروا معنا لاستقبالكم.
ونعتبر أن قرار جلالة السلطان بكرمه الكبير، بأن يقوم هذا المشروع في هذه البطريركية وفي لبنان، هو علامة ثقة بالكنيسة وبرسالتها وبلبنان الحبيب. وأملنا أن يكون هذا المشروع رمزًا للتعاون بين سلطنة عُمان ولبنان، ودعم عُمان لشعب لبنان ولنموّه، ولأجل مسيرة السلام في عالمنا العربي.
عاشت سلطنة عُمان! عاش جلالة السلطان قابوس المعظَّم! وعاش فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان! وعاش لبـــنان!

 

 

 

كلمة صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد

وزير التراث والثقافة

خلال حفل تدشين المركز العالمي لحوار الحضارات
الأربعاء 4 فبرلير 2009 م

 

بداية يسرنا أن نهنئ الشعب اللبناني بتدشين المركز العالمي لحوار الحضارات والذي جاءت فكرة إطلاقه منذ عام 2000م والآن نحن نراه واقعًا محققًا. ومما لا شك فيه أن هذا المشروع تجسّدت فيه كل معاني (اللقاء) باعتباره مركزًا عالمي التوجه، مرتكزًا على تعاليم نشر ثقافة التسامح والحوار بين الديانات في سبيل مجتمع منفتح على الآخرين، مؤمن بثقافة السلام والوئام بين البشرية. فطالما كان لبنان ولا يزال نقطة تلاقي الأديان والثقافات بين الشرق والغرب وعليها مهد الحضارات والطوائف في تناغم وتعايش حقيقي لتطور الحياة والإنسان.
إن دعم حكومة سلطنة عمان بقيادة صاحب الجلالة السلطان المعظم لهذا المشروع يأتي تجسيدًا لرؤية التسامح بين الأديان، والحوار بين الثقافات، وإذ نشاطر الشعب اللبناني بجميع طوائفه ودياناته بأن السبيل نحو غرس التواصل وبناء الجسور بين الأجيال وتلاقي الحضارات والثقافات يتم عبر الحوار واللقاء، وهي بالتأكيد الرسالة السّامية التي يسعى إليها المركز.
أن ما تنطوي عليه أهداف المركز لها رسالة واضحة وشهادة للعالم على المشككين في فكرة تعايش الشعوب والأديان في الشرق الأوسط، بل إن لبنان يهدينا نموذجًا يحتذى به لمفهوم التعايش بين الأديان والحوار بين الحضارات وتغليب لغة السّلام والأمن والاستقرار في المنطقة باعتباره الخيار الوحيد لمصلحة بلادنا العربية وشعوبها والبعد كل البعد عن أخطار الصراعات والتعصب.
متمنين لكم دوام التوفيق والنجاح وأن يُحقق هذا المركز رسالته والأهداف والمبادئ المبتغاة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

نشاطات مركز اللقاء الدولي

اللقاءات الأكاديمة وتنظيم المحاضرات الدولية


إعطاء فرصة للعلماء، السياسيين، اللاهوتيين، الطلاب والإعلاميين من أنحاء العالم للتعرّف على العالم العربي وبالأخص على حضارة التعايش بين العالمين الإسلامي والمسيحي وإنفتاح العالم العربي المشرقي على العالم الغربي.
أما المواضيع الأساسية فتتركّز على هدف واحد أساسي هو الانفتاح والحوار بين الحضارات. ومن خلال هذه اللقاءات الأكاديمية، تنظيم حلقات حوارية أسبوعية أو شهرية، حيث تناقش فيها مواضيع مختلفة تهم المجتمع وتدعو إلى احترام آراء الآخرين على الرغم من اختلافها والتوصل إلى تقبل آراء الآخر واحترامها.

حلقة الأصدقاء أو نادي اللقاء
الهدف من هذا النادي جمع المفكرين والمحاضرين المحليين والدوليين وجعلهم أعضاء ثابتين في هذا النادي على أساس تعرفة سنوية تساهم في تمويل نشاطات المركز.

نشرة مركز اللقاء الدولي
تصدر كل ستة أشهر كمرحلة أولى تهدف إلى تعريف المركز وأهدافه ونشاطاته كما تعرّف على أبرز الوجوه الأكاديمية والدينية والسياسية، المحلية والدولية.

مركز للأبحاث والمتحف
الهدف منه مساعدة الباحثين والطلاب على التعرف أكثر على تاريخ الكنيسة الملكية وانفتاحها على الديانات الأخرى.

التنسيق من أجل المشاريع الاجتماعية
الاتصال والتنسيق مع المؤسسات الخيرية والإنسانية الأوروبية والمحلية من أجل دعم ومساعدة المشاريع الاجتماعية الهادفة إلى تحسين الوضع الاجتماعي لفئة كبيرة من الناس.   

المكتب الإعلامي
دوره أساسي في نقل صورة المركز والتعريف عنه وتسويقه. تعريف مركز اللقاء وأهدافه ونشاطاته يجب أن تُنقل أيضًا وبشكل رئيسي إلى الصحافة الأوروبية بحيث أن المجتمع الغربي وبخاصة الأوروبي مهتم بموضوع الحوار مع المشرق العربي والانفتاح عليه.

مركز للشبيبة والوفود السياحية
الاستفادة من المبنى واستقبال الوفود السياحية القادمة من أجل التعرف على لبنان. كما يمكن تفعيل دور الشبيبة في المنطقة من خلال تنظيم دورات توعية لطلاب المدارس المجاورة...

 

 

الأهـــداف الأساسيــــة لمركـز اللقـــاء الدولـــي

 

  • تلاقي أناس من مختلف مناطق العالم في لبنان

  • تخطّي الأحكام المسبقة

  • بناء جسر بين الغرب والعالم العربي الإسلامي

  • تبادل الأفكار والمبادئ

  • إعطاء شهادة تعايش سلمي بين الأديان والطوائف في الشرق الأوسط بالأخص في لبنان

  • تبادل الأبحاث العلمية والأكاديمية

  • العمل على الوحدة بين الطوائف المسيحية

  • مساعدة الغرب على تفهم تعدديّة العالم الإسلامي

  • البحث عن سبل العيش في السلام والتسامح المتبادل في المجتمع


 

كيفيــة تحقيـــق هـــذه الأهـداف

 

مدرسة صيفية ذات طابع دولي
. إعطاء دروس باللغة العربية اللطلاب الأجانب
. إعطاء دروس باللغات الأجنبية للطلاب العرب
. دورات كمبيوتر
. دورات تعليم ديني

مركز إستقبال
. استقبال وفود سياحية
. استقبال ضيوف
. قاعة للحفلات الخاصة والعامة
. قاعة محاضرات

تنظيم المحاضرات
. الاجتماع بالدبلوماسيين الفرنسيين، الألمان والبريطانيين في لبنان
. "صورة أوروبا في العالم العربي"
. "المسيحيين العرب في بحثهم للوحدة"

الاتصال الدائم بشخصيات من الغرب
. رجال دين
. سياسيين
. علماء
. إعلاميين

دعوة شخصيات عالمية إلى لبنان
. كرادلة من مختلف دول أوروبا وأميركية
. مشايخ وعلماء ديني مسلمين
. علمانيين

خطابات
. "الحوار بين الحضارات"
. "الحوار الإسلامي-المسيحي"
. "صورة الغرب في المجتمع اللبناني"
. مواضيع تاريخية وفنية وأدبية

مركز للأبحاث والدراسات
. أبحاث كنسية ولاهوتية
. تاريخ الكنيسة

تنظيم برامج تبادل بين الطلاب
. تحضير الطلاب وتوجيههم في مجال الدراسات الجامعية
. تبادل الطلاب مع جامعات أوروبية (ألمانية..)
. التعاون مع جامعات أوروبية

متحف
. عن الكنيسة الملكية
. عن الحضارتين المسيحية والإسلامية

الاتصال بالمؤسسات الغيـر حكومية NGO
. التعاون مع هذ المؤسسات في مجالات الثقافة

مكتـب إعـلامي
. تغطية إعلامية على كافة نشاطات المركز 

التنسيق من أجل المشاريع الخيرية في لبنان
. البحث عنها وكيفية تمويلها وتفعيلها

 

 

الخطــوات الأولــى للتنفيـــذ المشـــروع

    • تعيين مدير تنفيذي ولجنة خاصة مؤلفة من إعلاميين وجامعيين

    • بروشورات بلغات مختلفة (عربي، فرنسي، انكليزي، ألماني)

    • موقع الكتروني للمركز وبريد الكتروني خاص به

    • اتصالات إعلامية وتكثيف عمل المكتب الإعلامي

    • الاتصال بمسؤولين معنيين بموضوع اللقاء (الملحقات الثقافية في السفارات، شخصيات مسيحية وإسلامية...)

    • وضع روزنامة عمل

    • اجتماعات دورية مع فريق عمل المركز من أجل تقييم الأعمال وتفعيلها