أخبار وأحداث
"دليل كنيسة الروم الكاثوليك"
نصر: كي تبقى الكنيسة أمًا وحاضنة
أطلقت بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في لبنان، دليل كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك Almanach، خلال مؤتمر صحافي عقد في المركز الكاثوليكي للإعلام في جل الديب، في مشاركة مدير المركز الخوري عبده أبو كسم، رئيسة تحرير مجلة Le Lien، نيفين الحاج شاهين، عضو اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام االأرشمندريت أنطوان نصر. كما حضر رئيس الديوان البطريركي الأب أنطوان ديب، لينا طانيوس وكارلوس الحاج شاهين وعدد كبير من المهتمين.
بداية، رحب الخوري أبو كسم بالحضور، لافتًا إلى أن "هذا العمل يتطلب الكثير من الدقة والجهد في خدمة الوطن والكنيسة جمعاء".
وجاء في كلمة الأرشمندريت نصر: "هذا الدليل جاء تجسيدًا كتابيًا لرؤية ومحبة صاحب الغبطة الشاملة لكنيستنا، كي تبقى الكنيسة أمًا ومعلمة وحاضنة لكل من التجأ إليها أو دخل محرابها الجامع والشامل لكل إنسان خلق للحب والخلاص، والذي حدا بصاحب الغبطة إسناد مهمة تجديد كتاب Almanach إلى السيدة نيفين شاهين ليولد اليوم بفضلها في حلة جديدة متكاملة".
من جهتها، تحدثت شاهين عن محتويات الدليل وقالت: " يحتوي هذا الدليل على اسماء المؤسسات وعناوين المسؤولين في مختلف الأبرشيات في لبنان وبلاد الاغتراب، والهدف منه إعطاء فرصة لكل مؤمن يريد أن يلتقي الرب في كنيسة ما في العالم من خلال تعرفه على عناوين الآباء والكنائس المنتشرة في العالم، ويصور واقع هذه الكنيسة كما هي في العام 2010، ونقرأ في كل فصل من فصوله جديد كل أبرشية أو رهبنة مع لمحة تاريخية عنهما، ويتضمن سيرة حياة راعي الأبرشية والمطارنة المتقاعدين.
ويشتمل أيضًا على معجم لبعض المفردات والكلمات الليتورجية المستعملة في طقس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك".
جميع الحقوق محفوظة © جريدة النهار 2011
كلمة الارشمندريت انطوان نصر
بيروت في 2011-07-01
كنيسةٌ موحدة قوية ومتماسكة...
شعار رومي ملكي يجمعنا اليوم في كنف مقر المجلس الكاثوليكي للآعلام، لنعبر بحضور ورضى مدير هذا المركز الأب العزيز عبدو ابو كسم، عن فرحنا جميعا، وبعد طول انتظار لولادة الدليل العام لكنسيتنا الرومية الملكية الكاثوليكية (Almanach)
وهذا الدليل ليس إلا ترجمةً حياتية وعلمية وعملية لمفهومنا اللاهوتي والإيماني للعلاقة الالهية والتواصل بين الأقانيم الثلاثة: الله الآب، والله الأبن، والله الروح القدس، التي هي علاقة محبة وشراكة تجمعهم في وحدة كيانية الهية هي المحبة، والله محبة.
ومن خلال هذه الشراكة الثالوثية التي تعطي بعدا علائقيا لمفهومنا لله، واتساع هذه العلاقة لتشمل علاقة الله بالإنسان وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان، ذهب المجمع الفاتيكاني الثاني معلنا ان الكنيسة هي امٌ ومعلمة وتتمتع ببعدين جوهرين:
الأول : بُعد التواصل في المحبة...
والثاني : بُعد الشراكة في المحبة...
وهذان البعدان يتجسدان عمليا من خلال التواصل والشراكة الحياتية بين كل ابناء الكنيسة مع كل كائن بشري. فمن هذا المفهوم اللاهوتي نرى العالم اليوم يتواصل بكل اشكال وتقْنيات العلم والتكنولوجيا الجديدة والمتطورة ليجمع ابناء الكرة الأرضية في بوتقة التواصل والإقتراب الرقمي والصوري والمكتوب والمسموع...
وانطلاقا من هذه الحقيقة الإلهية وسهرا على ابقاء المحبة مستعرة في قلوب الجميع واستمرار العلاقة الطيبة بين ابناء كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، انبرى صاحب الغبطة ابينا البطريرك غوريغوريس الثالث لحام، ومنذ توليه سدة السلطة في كنيستنا بإطلاق العديد من المشاريع والمبادرات والمؤسسات، لتسهم جميعَها في شد اواصر اللحمة بين ابناء الكنيسة حيثما رحلوا وحلوا (Almanach ِ).
وهذا ليس الا تجسيداً كتابياً لرؤية ومحبة صاحب الغبطة الشاملة لكنيستنا، لكي تبقى الكنيسة اماً ومعلمة وحاضنة لكل من التجأ اليها أو دخل محرابَها الجامع والشامل لكل انسان خُلق للحب والخلاص.
فأوكل هذا العمل المضني والشاق للسيدة نيفين الحاج شاهين، إبنة رعية المخلص وهي سليلة عائلة آل توتنجي الكرام، ولدت عند ضفاف نهر النيل وانتقلت باكرا عند الصباح من عمرها الى مدينة الحرف والنور وام الشرائع بيروت، لتتتلمذ على ايدي راهبات الناصرة في الأشرفية، ومن ثم توجهت الى سويسرا لتكمل دراستها في العلوم السياسية العليا وقد نالت ارفع الشهادات من جامعة جنيف الموقرة.
وفي الربيع من عمرها التقت برفيق دربها الأستاذ كارلوس الحاج شاهين، واستقرا معا في باريس مدينة النور والعلم، ليطلقا سوية منشورات وطباعة وتأليف العديد من الكتب التي تحفظ ذاكرة الشرق بهيةً ونقية وخاصة من حيث الهوية المشرقية المسيحية.
التزامها باهداب الدين واسراره واعماقه، وهذا ليس بطارق على حياتها، جعلها تتربى وتترعرع وتتنشق منذ نعومة اظفارها رائحة المسيح الطيبة، في احضان عائلة ملتزمة ايمانا ومسلكا وكنسيا، بكل ما تعلمه الكتب المجمعية الجامعة.
كل هذا حدا بصاحب الغبطة ابينا البطريرك غوريغورس الثالث لحام إسناد الى السيدة نيفن شاهين مسؤولية نشر وطباعة ومتابعة توزيع مجلة Le Lien التي اسسها سلفه مثلث الرحمة البطريرك مكسيموس الخامس حكيم، وكذلك مهمة تجديد كتاب ( Almanach ) ليولد اليوم بفضلها بحلة جديدة متكاملة، وسوف نكون الى جانبها في المستقبل لنكمل هذا العمل وكلنا امل بان نرى (Almanach ) في المستقبل القريب ليس فقط كتابا بل برنامجا الكترونيا نتداوله عبر الإنترنيت والفيس بوك والف مبروك
والأن اترك الكلمة للسيدة نيفن حاج شاهين لتشرح لنا مواد ومضامين هذا المولود الجديد . وشكرا.