أخبار وأحداث
تصريح غبطة البطريرك
غريغوريوس الثالث لحَّام
حول الوضع الرَّاهن في لبنان
تتوارد إلينا ونحن في زيارتنا الرَّعويَّة للكرسي البطريركي الاسكندري التابع لكنيستنا البطريركيَّة الرُّوم الكاثوليك، الأخبار غير السَّارَّة حول الوضع الصَّعب والمأساوي الذي يتردَّى فيه لبنان العزيز حاليًّا، على أثر استقالة حكومة الرَّئيس سعد الحريري.
من مصر نناشد جميع العقلاء والنُّبلاء والزُّعماء والمسؤولين في لبنان، أن يحتكموا إلى قيَمهم الإيمانيَّة والوطنيَّة واللُّبنانيَّة العريقة، لكي يواجهوا هذا الوضع الخطير جدًّا الذي يُعرِّض لبنان لأخطارٍ جسيمةٍ لا يعرفها إلاَّ الله تعالى.
إنَّ الأوضاع في أكثر من بلدٍ عربيٍّ تُنذر بشرٍّ كبير. ولا نريد أن يتأثَّر لبنان سلبًا بالأوضاع العربيَّة والإقليميَّة والعالميَّة.
ولهذا لا بدَّ من الإسراع إلى ترتيب البيت اللُّبنانيّ تحت سقفِ القانون والدُّستور، واتِّخاذ قرارٍ توافقيٍّ ديمقراطيٍّ وحقيقيّ، يُنهي حالة القلق والتَّجاذب الذي يُعرِّض البلد للجمود، ولتردِّي الأحوال الاقتصاديَّة والمعيشيَّة، التي تُهدِّد أكثر من بلدٍ عربيٍّ بالانفجار!
نحن أيادٍ ضارعة في كنائسنا لأجل لبنان الحبيب، وبلداننا العربيَّة الأخرى، التي تتعرَّض لأخطارٍ اجتماعيَّة وسياسيَّة واقتصاديَّة، يمكن أن تكون لها انعكاساتٌ قويَّةٌ على العيش المشترك، والتَّعايش والسِّلم الأهليّ، وتجنُّب الفِتَن الطَّائفيَّة، ومسيرة السَّلام المتعثِّرة والمتجمِّدة.
لأجل كلِّ ذلك نهيبُ بكلِّ اللُّبنانيِّين أن يقفوا صفًّا واحدًا. ونضع مسؤوليَّة لبنان في أيدي قادته وزعمائه ورؤساء الأحزاب السِّياسيَّة والكتل النِّيابيَّة، لكي يُساعدوا في تأليف حكومة قويَّة قادرة على الحكم وضبط الأمن وضمان الاستقرار وتوفير فرص العمل، وإطلاق المشاريع العمرانيَّة، التي هي الكفيلة ببناء الثِّقة بين المواطنين، وتثبيت أواصر المحبَّة والتَّضامن بين جميع اللُّبنانيِّين أبناء البيت الواحد، والوطن الواحد، والأسرة اللُّبنانيَّة الواحدة.
مع محبَّتي وبرَكَتي وأدعيَتي لجميع الأحبَّاء اللُّبنانيِّين
+ غريغوريوس الثالث
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق
والاسكندريَّة وأورشليم
للرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك