الدليل

الدليل

مشاريع وخطط

 

البطريرك مفتتحاً السنة القضائية للمحاكم الروحية:
يشدّد على كرامة العائلة والالتزام بتعاليم الكنيسة

13 تشرين الثاني 2008

 

          افتتح البطريرك غريغوريوس الثالث مساء أمس في المقر البطريركي في الربوة السنة القضائية الجديدة للمحاكم الروحية للطائفة في لبنان، بحضور المتروبوليت يوسف كلاّس، المشرف على المحاكم الروحية الموحّدة، والمطران إيلي بشارة حدّاد ، رئيس محكمة الإستئناف، والأب جورج اسكندر رئيس المحكم الابتدائية الموحّدة، وقضاة المحكمة الروحية، وذلك في خلال الاجتماع السنوي للقضاة الروحيين مع غبطته.
وكان الاجتماع بدأ بصلاةٍ ربيّة تلاها البطريرك لحّام ثمّ ألقى المطران إيلي حدّاد كلمة بصفته رئيساً لمحكمة الاستئناف جاء فيها:

كلمة المطران إيلي حدّاد
          اعتبر سيادته أنّ العدالة يجب أن تكون عنوان العمل في مجال القضاء الروحي. وشكر غبطة البطريرك على إيلائه المحاكم الروحية اهتماماته القصوى، مشيداً بما حقّقه غبطته في هذا المجال إن على صعيد تخصيص مقرّ مستقلّ ولائق للمحكمة الروحية وإن على سهر السينودس على الاهتمام بالشؤون الادارية والتنظيمية العامة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على العمل القضائي وأدائه. كما اقترح المطران حداد:
1- استكمال التشريعات في حقل تنظيم القضاء، وتحسين الظروف المعيشية للقضاة وتوفير التأمينات الصحية والاجتماعية لهم.


2- الحرص على تحقيق العدالة ومنع الإجحاف بحق العائلات والفرقاء المتخاصمين، ومنع ظروف الاستغلال التي قد تطرأ بين الجهات المتخاصمة.
3- التركيز على العناية الرعائية بالعائلة، وطلب إنشاء أجهزة متخصّصة لمساعدة ومساندة العائلات التي تعيش صعوبات وتمرّ بمراحل قاسية، قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي في المحاكم.
4- تنمية العمل الرعائي ودعمه حتى تبقى كنيستنا قرب العائلات وبجانبها في مختلف الظروف والأحوال، وليس فقط أمام النزاعات والمحاكم.

 

كلمة البطريرك غريغوريوس
وألقى البطريرك غريغوريوس كلمةً توجيهيّة ركّز فيها على:

          1- ضرورة أن تولي المحاكم الروحية أولويّةً مطلقة لدورها الروحي والرعوي نظراً للمسؤليّات التي تتحمّلها تجاه الكنيسة والمجتمع المسيحي وأبناء رعايانا.
2- التأكيد على الشفافية في العمل القضائي والسرعة في أداء هذا الواجب المُلقى على عاتق القضاة الروحيين.
3- تنظيم دورات تأهيليّة وتدريبيّة وإعداديّة، للعاملين في المحاكم الروحية في مختلف قطاعاتها، تفعيلاً للدور، وتحصيناً لكرامة المتقاضين وحقوقهم .
4- ضرورة إنشاء مكتب خاص يهتم بإيجاد حلول للخلافات والنزاعات الناشئة بين المتقاضين، قبل وصولها إلى المحاكم وذلك تأكيداً على أنّ دور الكنيسة يجب أن يرافق المؤمنين في كلّ مراحل حياتهم ويساعدهم على تخطّي الحالات الخلافية التي قد تعترض مسار الحياة المشتركة بين الزوجين.
5- إصدار نشرة قضائية خاصّة تهتمّ بقضايا المحاكم، والاجتهادات وتنشر الأبحاث المتخصّصة القضائية والاجتماعية والتربوية التي تساعد على تنمية الثقافة عند المؤمنين وتوجّههم إلى الخير والصواب والتوعية المطلوبة.
6- إعداد دليل مفصّل حول دور المحاكم الروحية يتضمّن: فلسفتها ووظيفتها وطرق التقاضي بين المتخاصمين، مما يساعد على رسم المسار الإداري الذي يجب أن يعرفه كلّ من يضطر إلى تقديم المراجعات والشكاوى والدفوع اللازمة.

7- التشديد على أهمية العمل الرعوي ورسولية الرعاية الروحية في مرحلة التقاضي أمام المحاكم وما بعدها، وانعكاسات ذلك على الزوجين والأولاد والروابط الأسريّة، مع التأكيد على الالتزام بالحياة الكنسية، والتقيّد بالقيم والتعاليم المسيحية لأنّ العائلة هي الكنيسة الصغيرة التي يجب الحفاظ عليها. 
بعد الانتهاء من كلمته، استمع صاحب الغبطة إلى مداخلات المستمعين. وفي مداخلة للأب جورج اسكندر، رئيس المحكمة الابتدائية، شدّد على ضرورة الإسراع في بتّ القضايا وتخفيف الكلفة على المتقاضين.

رئيس الديوان البطريركي
الأب أنطوان ديب