الدليل

معرض الصور

 

 

تقريرٌ عن احتفالات ختام عام القدِّيس بولس في دمشق


 7 – 29 حزيران 2009

الأحد 7 حزيران: في السَّادسة مساءً أقامت بلدة المسمية (حوران) احتفالاً كبيراً ترأسه صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث وشارك فيه سيادة المطران بولس برخش راعي الأبرشيّة، وسيادة النَّائب البطريركي المطران جوزيف العبسي، والسَّفير البابوي ماريَّا زناري، والمطران عصام درويش ابن حوران مطران الرُّوم الكاثوليك في أوستراليا، والمطران نيقولا سمرة، وكهنة خبب وحوران وجبل العرب، وبعض كهنة أبرشيّة دمشق، ولفيفٌ من الكهنة والمسؤولين الرَّسمين في محافظة درعا والسويداء، ومشاركة حوالي أربعة آلاف مؤمن ومؤمنة من أبرشيّة حوران وأيضاً من باقي المناطق وحتَّى من دمشق من كلّ الطَّوائف في موقع كوم خالد، وحضور إعلامي وسياسي لافت، حيث ألقى صاحب الغبطة كلمة افتتح خلالها احتفالات ختام عام القدِّيس بولس ابتداءً من بلدة المسمية التي أقام فيها هذا القدِّيس العظيم ثلاث سنوات من حياته التبشيريّة. من ثمَّ ألقى سيادة المطران بولس برخش كلمة ترحيبيّة هنَّأ فيها المؤمنين بعام القدِّيس بولس، وانتهى الاحتفال بإعطاء صاحب الغبطة البركة الأبويَّة لجميع الحاضرين.

الإثنين 8 حزيران: السَّادسة مساءً احتفلت كنيسة القدِّيس يوسف (الطَّبَّالة) بصلاة الغروب بحضور غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث ونائبه سيادة المطران جوزيف العبسي مع كهنة الرَّعيّة وجماعة المؤمنين، بعدها تمَّ توزيع حمَّالات تذكاريّة تحمل صورة القدِّيس بولس، وانطلق الجميع بزياح خشوعي على ثلاث مراحل في كلّ مرحلة تُخبر عمَّا قام به هذا القدِّيس من أعمال رسوليّة تبشيريّة مع بعض الترانيم الرُّوحيّة والتَّأمُّلات، حاملين الشموع باتِّجاه مقام القدِّيس بولس الذي يُشرف عليه الآباء الفرنسيسكان، مارِّين في شوارع دويلعة والطَّبَّالة تحت أنظار سكان المنطقة الكثيفة السكان ومرافقة رجال الأمن، وعند الوصول قام الأب روموالدو المسؤول عن المقام باستقبال الحاجِّين في الكنيسة شارحاً لهم كيفيّة بناء المقام وما يحمله من ميِّزات ومعاني ومن ثمَّ توجَّه الجميع نحو المقام الذي فيه أيضاً قام الأب روموالدو بإعطاء صورة تاريخيّة عن الطُّرقات التي سلكها القدِّيس بولس من القدس باتِّجاه دمشق، وعن روحانيّة هذا المقام الذي أُسِّس بمبرَّةٍ من قداسة البابا بولس السَّادس لدى زيارته الأرض المقدَّسة في كانون الثَّاني سنة 1964 متحدِّثاً باللُّغة الإيطاليّة (كونه من إيطاليا) وقام صاحب الغبطة بترجمة الشروحات على المؤمنين باللُّغة العربيّة. واختُتِمَ الزِّياح ببركة صاحب الغبطة ودعاء المؤمنين.

الجمعة 19 حزيران: تمام السَّادسة مساءً كان لقاء أولاد المناولة الإحتفاليّة وطلاب التَّعليم المسيحي والشَّبيبة والمراسم وجماعة إيمان ونور وجميع الحركات الرَّسوليّة من أبناء وبنات أبرشيّة دمشق للرُّوم الكاثوليك في مدرسة البطريركيّة _ المليحة والتي جُهِّزَت لاستقبالهم من أجهزة صوت وكراسي ويافطات ترحيب، تحت عنوان: "لقاء أولاد دمشق مع الرَّبّ يسوع وبولس الرَّسول"، ابتدأت هذه الحركات الكنسيّة بالتَّجمُّع في باحة المدرسة منذ السَّاعة الخامسة وقد قُدِّرَ عددها حوالي (1800 شاب وشابّة) وقد وزِّع عليها تيشورتات وقبَّعات وفولارات وصور تذكاريّة تحمل صورة القدِّيس بولس مع باب كيسان واسم البطريركيّة (مقدَّمة من مجموعة الخير الاقتصاديّة لصاحبها السَّيِّد خيرالله خولي). من ثمَّ استقبلت الشَّبيبة صاحب الغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، وسيادة النَّائب البطريركي المطران جوزيف العبسي ولفيف كهنة الأبرشيّة في السَّادسة مساءً حيث ابتدأ القدَّاس الإلهي الذي تخللَّته عظة صاحب الغبطة وتحدَّث فيها عن مراحل "درب بولس في دمشق وضواحيها" موجِّهاً فيها أبناء هذه الأبرشيّة الأحبَّاء ومشجِّعاً إيَّاهم على التَّمسُّك بالقيم والأخلاق المسيحيّة والتَّمسُّك بالوطن الحبيب سوريا وعدم الهجرة منه خاصَّةً في عهد الرَّئيس بشار الأسد حامي هذا الوطن وأبو الجميع. وشارحاً عن القدِّيس بولس وتأثيره الكبير في الحياة المسيحيّة وانتشارها، مستشهداً برسائله الأربع التي خطَّها على اسم القدِّيس بولس خلال هذا العام بكامله. في نهاية القدَّاس أعطى صاحب الغبطة بركته الأبويّة لأبنائه الدِّمشقيِّين أبناء بولس الرُّوحيِّين، حيث ابتدأ حفلٌ غنائيّ ترفيهيّ وُزِّع خلاله العصير وماستر شيبس (مقدَّمة من شركة ماستر شيبس للمواد الغذائيّة) على جميع الحاضرين، وغادر الجميع فرحين وشاكرين صاحب الغبطة والمسؤولين عنهم.

السَّبت 20 حزيران: السَّاعة الخامسة مساءً دعا صاحب الغبطة جميع أخويَّات الأبرشيّة (رجال ونساء)، مع الأخوَّة المريميّة (اللِّيجيو ماريَّا) لمشاركته الذَّبيحة الإلهيّة في المدرسة البطريركيّة _ المليحة. بحضور النَّائب البطريركي المطران جوزيف العبسي وكهنة الأبرشيّة. وقد لبَّى الدَّعوة حوالي 800 شخص. وفي عظته شدَّد صاحب الغبطة على دور الأهل في إيصال الإيمان المسيحي إلى أبنائهم على مثال القدِّيس بولس الذي نقل الإيمان المسيحي إلى العالم كلِّه من خلال غَيرته الرَّسوليّة، ومعاونيه من العائلات وسِواها، شرع غبطته في رسالته الرَّابعة "بولس ومعاونوه". كما حثَّ غبطته الأخويَّات وعموم أبناء الكنيسة رجالاً ونساءً على القيام بدور أكبر بإقامة نشاطات تُنعش الكنيسة وتثبِّت المؤمنين وخاصَّةً الشباب في أن يبقوا ملازمين لكنيستهم ومتمسِّكين بوطنهم. وبعد إعطاء غبطته البركة الختاميّة لجمهور الأخويَّات قامت اللَّجنة المشرفة على الاحتفاليّة بضيافة المشاركين وتوزيع صور تذكاريّة وقبَّعات تحمل صورة القدِّيس بولس واسم البطريركيّة مودِّعين غبطته ومن معه.

الأحد 21 حزيران: السَّادسة مساءً احتفلت كنيسة القدِّيس كيرلُّس _ القصَّاع بعيد شفيعها (بعد أن أُجِّل من تاريخ 7 حزيران للقيام باحتفاليّة المسمية)، وقد ترأس القدَّاس الإلهي غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث يشاركه نائبه البطريركي المطران جوزيف العبسي وسيادة الأرشمندريت جان فرج رئيس الرَّهبانيّة الباسيليّة المخلِّصيّة مع كهنة الرَّعيّة الثلاث والكهنة المدعوُّون من لبنان وأبرشيّة دمشق، وخلال القدَّاس قلَّد صاحب الغبطة "صليب أبرشيّة دمشق المقدَّس" لكهنة الرَّعيّة (الأب جوزيف لاجين، الأب جورج عبُّود، الأب طوني أبو عرَّاج) احتفاءً بالعيد المقدَّس وعربون شكر ومحبَّة من قِبل غبطته تجاه أعمالهم ونشاطهم في الكنيسة الدِّمشقيّة. في نهاية القدَّاس هنَّأ صاحب الغبطة الرَّئيس العام وكهنة الرَّعيّة وحشد المؤمنين بعيد شفيع كنيستهم المقدَّسة. وكان عشاءٌ احتفاليّ عند السَّاعة العاشرة في مطعم جنَّة صيدنايا بهذه المناسبة المباركة شارك فيه صاحب الغبطة أبناء رعيّة كنيسة القدِّيس كيرلُّس خاتماً بإعطاء بركته ومودِّعاً إيَّاهم بسلام بولس الرَّسول.

الخميس 25 حزيران: السَّادسة مساءً أُقيمت اللِّيترجيّة الإلهيّة في مقام القدِّيس بولس على السُّور (بدلاً من يوم الاثنين 29 حزيران الذي يوافق عيد المقام) بحضور صاحب الغبطة ونائبه البطريركيّ المطران جوزيف العبسي وحشدٌ من المؤمنين، وقد كانت لهذه اللِّيترجيّة ميزتها الخاصَّة إذ إنَّها تُقام في المكان الذي انطلقت منه المسيحيّة حيث هرب القدِّيس بولس وابتدأ مشروع رسالته التبشيريّة على حسب ما قدَّمه صاحب الغبطة من أهمّيّة هذا المكان بالذَّات وخصوصيَّته الفريدة في العالم أجمع بصفته مرحلة من "درب بولس الدِّمشقي". مُنهياً اللِّيترجيّا الإلهيّة بإعطاء بركته الأبويّة ومشجِّعاً على المشاركة الكثيفة في احتفاليَّات ختام عام القدِّيس بولس الثُّلاثيّة الأيَّام، والتي ستكون قمَّتها بعد غدّ بمشاركة 40 شخصيّة من كرادلة وأساقفة وعلمانيِّين يُمثِّلون المجالس الأسقفيّة الكاثوليكيّة في العالم قادمين من 15 دولة من كلّ أنحاء العالم وعلى رأسهم ممثِّل قداسة البابا بندكتوس السَّادس عشر نيافة الكَردينال أنطونيو ماريَّا روكُّو فاريلا (رئيس أساقفة مدريد _ إسبانيا) موفداً من قداسة البابا بصفة ممثِّل فوق العادة.

الجمعة 26 حزيران: السَّاعة السَّابعة مساءً استقبالٌ رسميّ لممثِّل قداسة البابا ومن يُرافقه في المطار بحضور غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث والنَّائب البطريركي المطران جوزيف العبسي، والسَّفير البابوي في دمشق، ومدير مكتب وزير السِّياحة، وبعض الكهنة والعلمانيِّين. وكان استقبالٌ لباقي الوفود التي وصلت في الوقت نفسه تقريباً بمساعدة وزارة السِّياحة السُّوريّة التي قدَّمت باصَين ودليلَين سياحيَّين ناطقَين باللُّغة الإنجليزيّة والإسبانيّة لمرافقة الوفود المشاركة. وتوجَّهت الوفود المشاركة نحو أماكن إقامتهم في فندقَيّ بيت زمان الكائن في القشلة _ باب شرقي، وفندق بيت روز الكائن في سفل التلِّة _ باب توما، المحجوزَين بالكامل من قِبَل بطريركيّة الرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك طيلة فترة إقامة الوفود مع كامل المصاريف.

ثلاثيَّة ختام عام القدِّيس بولس

27/6/2009:
7 _ 9 صباحًا: احتفل نيافة الكَردينال أنطونيو ماريَّا روكُّو فاريلا بقدَّاس خاشع في كنيسة القدِّيس حنانيا (أوَّل مطران لدمشق ومعمِّد شاول) بمشاركة صاحب الغبطة ونائبه البطريركي وبعض كهنة الأبرشيّة والوفد المشارك. فطور في مكان الإقامة. من ثمَّ توجَّه الجميع إلى بطريركيّة الرُّوم المَلَكيِّين الكاثوليك _ حارة الزَّيتون _ باب شرقي السَّاعة العاشرة تماماً حيث كان باستقبالهم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث مع نائبه البطريركي المطران جوزيف العبسي وكهنة الأبرشيّة على موسيقى فرقة مراسم البطريركيّة. رحَّب صاحب الغبطة بنيافة الكَردينال أنطونيو ماريَّا روكُّو فاريلا وبالوفود داعياً إيَّاهم إلى مشاركته الصَّلاة في كاتدرائيّة البطريركيّة للبدء بفعاليَّات ختام عام القدِّيس بولس. بعدها توجَّه الجميع إلى مسرح البطريركيّة إلى قاعة المؤتمرات.
10,30: كانت محاضرة بعنوان: "بولس ودمشق" ألقاها صاحب الغبطة باللُّغة الفرنسيّة. عبَّر فيها عن أخوَّة وبنوَّة القدِّيس بولس لمدينة دمشق وكيف اهتدى على أبوابها إلى الإيمان المسيحي حيث التقى بالرَّبّ يسوع المسيح، وابتدأ رسالته التبشيريّة من دمشق ناشراً إيَّاها إلى العالم كلِّه حينئذٍ أُطلِقَ عليه بالفعل إسم "رسول الأمم". وأوضح فيها غبطته ترابط وتواصل الحضارات في بولس وفي المسيحيّة وفي سوريا عبر تاريخها حتَّى هذا اليوم, وتُعتبر احتفاليّة بولس الرَّسول متابعة لاحتفاليّة "دمشق عاصمة الثَّقافة العربيّة".
11.25: إستراحة صغيرة وضيافة.
11.35: أُلقيَت محاضرة ثانية بعنوان: "الآثار المسيحيّة" شرح فيها السَّيِّد عبدالله الحجَّار باللُّغة الإنجليزيّة عن أهمّيّة موقع سوريا في الحضارة التاريخيّة وأهميّتها في نشر رسالة السَّيِّد المسيح من خلال موقعها الجغرافي، والآثار المسيحيّة التي تشهد على الحضور المسيحي القوي في ذاك الزَّمان من أيَّام بولس الرَّسول وحتَّى يومنا هذا.
12,30: غادرت الوفود البطريركيّة متوجِّهةً إلى مدينة صيدنايا حيث زارت دير السَّيدة للرُّوم الأرثوذكس واستقبلهم سيادة المطران غطَّاس هزيم ممثِّلاً غبطة البطريرك أغناطيوس الرَّابع هزيم، وكان غداء في مطعم جنَّة صيدنايا. من ثمَّ انطلق الجميع إلى معلولا السَّاعة الثَّالثة والنِّصف تماماً، حيث كان الأهالي في استقبالهم على مدخل البلدة بعراضةٍ شعبيّة (حسب التَّقليد القروي) مرحِّبين بهم بأغاني وأشعار باللُّغة الآراميّة (لغة السَّيِّد المسيح) وموسيقا تعزفها فرقة المراسم (كشَّاف القدِّيس جاورجيوس) سائرين نحو كنيسة مار جاورجيوس للرُّوم الكاثوليك، بعدها كانت زيارة إلى دير القدِّيسَين سرجيوس وباخوس للرُّوم الكاثوليك حيث استقبلهم رئيس الدَّير الأب توفي عيد. ورنَّم الجوق المجدلة الكبرى باللُّغة الآراميّة. ثمَّ دعا غبطته الوفود إلى تلاوة صلاة الأبانا بالعربيّة والآراميّة واليونانيّة ولغات الحاضرين جميعاً. وعصرونية (ضيافات، وحلويات، وشاي وقهوة). غادرت الوفود البلدة نحو السَّاعة السَّادسة مساءً عائدةً إلى دمشق.
19,30: تجمَّعت الوفود في البطريركيّة للتوجُّه إلى دار الأسد للثَّقافة والفنون، مسرح الأوبرا.
20,00: كانت أمسية موسيقيّة في دار الأسد: بمشاركة ست جوقات من مختلف الطَّوائف حيث أنشدوا أناشيد دينيّة وبلغاتها الطَّقسيّة الأصليّة: (السِّريانيّة والآرامية واليونانيّة والآشوريّة والعربيّة والأرمنيّة). بحضور صاحب الغبطة وممثِّل قداسة البابا والوفود جميعها والسَّيِّد فيصل المقداد نائب وزير الخارجيّة السُّوري، ولفيفٌ من الأساقفة والكهنة والرَّاهبات، وحشدٌ من المؤمنين قُدِّر بحوالي 1150 شخصاً بما يتَّسع له مسرح الأوبرا، مع حضور دبلوماسي وسياسي لافت لبعض السَّفارات التي تُمثِّل البلدان المشاركة في الاحتفالية، بالإضافة إلى الحضور الإعلامي المحلِّي والغربي المميَّز. في نهاية الأمسية ألقى غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث كلمة هنَّأ فيها الجوقات على ما قامت به من ترنيمٍ وإنشادٍ رائعَين ومحافظتها على إتقان اللُّغات القديمة حتَّى يومنا هذا. وقد أهدى صورةً تذكاريّة للقدِّيس بولس في إطارٍ من الموزاييك الشَّرقي إلى نيافة الكَردينال روكُّو، وآخر مماثِل للسَّيِّد فيصل المقداد، وصورةً أخرى للسَّيِّد شادي إميل سروة المشرف على الأمسية ومخرجها عربون شكرٍ ومحبَّة.
22,30: قام السَّيِّد خيرالله خولي رئيس مجموعة الخير الاقتصادية بدعوة الوفود إلى مأدبة عشاء في منزله بعد الأمسية مباشرةً.

28/6/2009:
7 _ 9: قدَّاس إلهي في مقام القدِّيس بولس (الطَّبَّالة) للآباء الفرنسيسكان برئاسة نيافة الكَردينال أنطونيو ماريَّا روكُّو فاريلا ممثِّلاً قداسة البابا، ومطران اللاتين نزارو، وحضور صاحب الغبطة وجميع الوفود. من ثمَّ فطور في مكان الإقامة.
11.00: محاضرة بعنوان: "كنيسة سوريا اليوم" قدَّمها صاحب الغبطة، من ثمَّ قُدِّمت عروض عن كنيسة سوريا اليوم بعد ألفَيّ سنة من هِداية بولس، شارك في التَّقديم السَّادة الأساقفة: المطران سمير نصَّار واقع الكنيسة المارونيّة في سوريا، المطران يوسف أرناؤوطي واقع كنيسة الأرمن الكاثوليك في سوريا، والمطران جوزيف الطَّبي واقع الكنيسة السُّريانيّة، والمطران جوزيف العبسي عرض واقع كنيسة الرُّوم الكاثوليك في سوريا، بما تملكه من مدارس ومستوصفات وعدد المؤمنين والأخويّات والحركات الرَّسوليّة والشَّبيبة فيها. بعدها قام غبطة البطريرك باختتام المحاضرات الأكاديميّة وتمّ توزيع الهدايا للوفود وبعض المنشورات والتذكارات والصُّور الخاصَّة بعام القدِّيس بولس.
13.00: غداء للوفود في مطعم قصر الخير لصاحبه السَّيِّد خيرالله خولي. ثمَّ غادرت الوفود للاستراحة والقيلولة.
15,00: تجمَّعت الوفود باللِّباس الرَّسمي في البطريركيّة لزيارة داخل دمشق القديمة: حيث قامت بزيارة الجامع الأموي السَّاعة الثالثة والنصف وكان باستقبالهم السَّيِّد محمَّد عبد الستَّار السَّيِّد وزير الأوقاف السُّوري يُحيط به جوقٌ من الشُّيوخ الأفاضل ومدير الجامع السَّيِّد غسَّان. رحَّب بهم سيادة الوزير في صالون الجامع، وكانت كلمة لنيافة الكَردينال (مسجَّلة)، وللسَّيِّد غسَّان مدير الجامع الأموي، وكلمة روحيّة لغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث تلا من خلالها نشيد المحبَّة للقدِّيس بولس. ثمَّ قام الجميع بزيارة ضريح القدِّيس يوحنَّا المعمدان (النَّبي يحيى) داخل حرم الجامع الأمويّ حيث تلا سيادة الوزير أيات من القرآن الكريم حول ولادة القدِّيس يوحنَّا، تبعه جوق البطريركيّة بطلبات لأجل السَّلام والمواطنين والرَّئيس ومعاونيه مع الردَّة الشَّعبيّة: يارب ارحم، وأنهوا بنشيد: "خلِّصْ يارب شعبك..." وعبَّر الجميع عن فرحهم العميق بهذه الزِّيارة التَّاريخيّة. ثمَّ انطلقوا سيراً على الأقدام في الشَّارع المستقيم باتِّجاه بطريركيّة الرُّوم الأرثوذكس (المريميّة) حيث صادف أيضاً عيد الكرسي الأنطاكي في البطريركيّة. وكان باستقبالهم غبطة البطريرك أغناطيوس الرَّابع هزيم في صالون البطريركيّة، عبَّر فيه عن سعادته بلقاء أكبر تجمُّع كاثوليكي من كافَّة أنحاء العالم في سوريا بعام القدِّيس بولس. السَّاعة الخامسة والنصف عاد الجميع إلى مكان الإقامة.
في السَّادسة والنصف مساءً باللِّباس الرَّسمي أيضاً كانت مشاركة من قبل الوفود في الحجّ إلى تلّ كوكب (مكان ظهور الرَّبّ يسوع المسيح لشاول المضَّطهد، ليتحوَّل فيما بعد إلى القدِّيس بولس رسول الأمم) للرُّوم الأرثوذكس مع مشاركة الطَّوائف في صلاة الغروب إحتفالاً بعام القدِّيس بولس. واُلقيَت كلمات لغبطة البطريرك أغناطيوس الرَّابع هزيم، ومفتي سوريا فضيلة الشيخ أحمد بدر الدِّين حسُّون، وسيادة وزير السِّياحة الدُّكتور سعدالله الآغا القلعة.
السَّاعة التاسعة مساءً: عشاءٌ تكريميّ من قِبَل السَّيِّد محمَّد عبد الستَّار السَّيِّد، وزير الأوقاف السُّوري للوفود المشاركة، في نادي دمشق العائلي _ طريق المطار. رافق العشاء جوق المنشدين في الجامع الأموي مع التَّهاليل والأناشيد الدِّينيّة والدِّمشقيّة، ومرافقة رقص الدَّراويش.
السَّاعة 23 مساءً: عاد الجميع إلى مكان إقامتهم.

 

29/6/2009:
الفطور في مكان الإقامة. ثمَّ وقت حرّ. السَّاعة العاشرة كان لقاء رائع مع سيادة الرَّئيس بشار الأسد في القصر الجمهوري مع الوفود المشاركة حيث ألقى كلمة ترحيبيّة ذكر فيها أهميّة هذا العام، وأهميَّته الوطنيّة والعيش الواحد بين أبناء سوريا جميعهم. وتلا نيافة الكَردينال روكُّو كلمة (مسجَّلة) باسم قداسة البابا شاكراً سوريا على ما تعمله وعملته بمناسبة عام القدِّيس بولس. حيث عبَّر الجميع عن سعادته بلقاء رئيس الجمهوريّة والاستقبال الحافل الذي أُعدَّ لهم من قِبَل سيادته.
الخامسة مساءً كانت القمّة وختاميّة العام المقدَّس. حيث زُيِّنَت حارة الزَّيتون وباحة الكاتدرائيّة بأعلام الدُّول المشاركة في الاحتفاليّة. ووضِعَت الكراسي وشاشات التلفزيون في باحات الكاتدرائيّة مع بعض الصُّور واليافطات. وتجمَّع الكرادلة والمطارنة والكهنة والوفود المشاركة، وصاحب الغبطة ونيافة الكَردينال ومطارنة الرُّوم الكاثوليك (جوزيف العبسي، عصام درويش، إيسيدور بطِّيخة، يوحنَّا جنبرت) ومطرانان شرقيَّان بلباسهم الكهنوتي والرَّسمي في الدَّار البطريركيّة مع جوقة القدِّيس غريغوريوس اللاهوتي التابعة للكاتدرائيّة بقيادة المرنِّم باسم عبُّود، وجوقة القدِّيس كيرلُّس التَّابعة لكنيسة القدِّيس كيرلُّس بقيادة المرنِّم وسام، وفرقة المراسم التَّابعة للبطريركيّة، وفرقة مراسم كنيسة القدِّيس كيرلُّس، مع حشدٍ من المؤمنين، حيث خرج الجميع من الدَّار باتِّجاه الكاتدرائيّة بتطوافٍ مهيب يتقدَّمهم غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث يرافقه نيافة الكَردينال أنطونيو ماريَّا روكُّو فاريلا مع لفيفٍ من الأساقفة وجميع كهنة الأبرشيّة. أثناء اللِّيترجيَّة الإلهيّة تُلي الإنجيل المقدَّس باللُّغتَين العربيّة والآراميّة، وقد ألقى نيافة الكَردينال روكُّو كلمة عبَّر فيها عن سعادته بالمشاركة في احتفالات ختام عام القدِّيس بولس في دمشق وعن الجوّ الأخوي والتَّسامحي بين جميع الأديان وأواصر العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيِّين في هذا البلد النَّموذجي سوريا بقيادة الرَّئيس بشار الأسد. ثم وعظ غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث بالمؤمنين مهنِّئين إيَّاهم بعيد القدِّيسَين بطرس وبولس ومرحِّباً ومعرِّفاً بالوفود المشاركة مسمِّياً إيَّاهم كلُّ واحدٍ باسمه ومن أيِّ بلدٍ أتى. ثمَّ تحدَّث غبطته عن حياة ومآثر القدِّيس بولس وكيف علينا نحن المسيحيِّين أن نكون على مثال هذا القدِّيس في الإعلان عن إيماننا جِهاراً ودون خوف أمام العالم كلِّه، مختتماً بالدُّعاء لسيادة الرَّئيس بشار الأسد ولجميع المؤمنين بأن يحفظهم القدِّيس بولس ويكون لهم المثل الأعلى في الحفاظ على إيمانهم والتَّبشير به. وكان التَّرنيم وصلاة الأبانا باللُّغات العربيّة واليونانيّة والآراميّة، وأثناء المناولة رنَّمت الجوقات بالعربيّة واليونانيّة واللاتينيّة والسِّريانيّة والأرمنيّة والآراميّة. بعد الانتهاء من القدَّاس خرج الجميع من الكاتدرائيّة بزياحٍ لم تشهده الكنيسة من قبل، حيثُ قُدِّر عدد المؤمنين الذين شاركوا في هذا الزِّياح العظيم بحوالي سبعة آلاف مؤمن ومؤمنة كانوا قد ملأوا باحات الكاتدرائيّة شرقاً وجنوبا.
انطلق الموكب الجماهيري الحاشد تتقدَّمه فرق الكشَّاف وأولاد المناولة الإحتفاليّة بثيابهم البيضاء، والوفود الأجنبيّة المشاركة، من ثمَّ رهط الكهنة والأساقفة ونيافة الكَردينال وغبطة البطريرك غريغوريوس الثالث. يرافقهم رجال الأمن الذين دأبوا على أن يكون تنظيم هذا الزِّياح ناجحاً دون أيِّ عائق. تعلو سماء دمشق أناشيد وترانيم روحيّة وصلوات (الأبانا... والسَّلام عليك يا مريم...) عند كلِّ محطةٍ من المحطات التي كان يستوقفها صاحب الغبطة ليلقي بكلمة في الجموع مشجعاً إيَّاها على الصَّلاة والترنيم دون خجلٍ أو وجل. فكانت أوَّل محطةٍ عند مدخل حارة الزَّيتون بالقرب من الجامع حيث تزاوجت الترانيم الرُّوحيّة مع آذان المغرب معلنةً أنَّ الشعب السُّوريّ شعبٌ لا يعرف اختلافاً أو صداماً بين دينٍ وآخر، ممَّا أثار دهشة الوفود الحاضرة والشعب المؤمن لحظة اتِّحاد الصَّوتَين. والمحطة الثَّانية أمام كنيسة السِّريان الكاثوليك، والمحطَّة الثالثة كانت عند قوس باب شرقي الأثري أمام كنيسة القدِّيس حنانيا بالقرب من كنيسة الأرمن الأرثوذكس مستقبلةً الجموع بقرع الأجراس. حيث أُسدِلت صورةٌ كبيرة للقدِّيس بولس من فوق الباب الضَّخم الأثري أعقبته زغاريد النِّساء والألعاب النَّاريّة وعزفت الفرق الكشفيّة مبتهجةً بالمهرجان الكبير. تابعت الحشود مسيرتها بعد أن قطع رجال الأمن شارع باب شرقي الذي كان يعجُّ بالمركبات ومرور مئات الأشخاص من هناك مدهوشين من هذه التَّظاهرة الدِّينيّة الضَّخمة، حتَّى وصل الموكب إلى باب كيسان حيث مقام القدِّيس بولس الرَّسول، إذ وقف صاحب الغبطة فيما بين الجموع مهنِّئاً إيَّاهم بهذا العيد المبارَك وشاكراً لهم حسن مشاركتهم الكبيرة على ما قدَّموه في هذا العام لهذا القدِّيس العظيم.
ثمَّ دخلت الوفود لتناول طعام العشاء، ثمَّ توجَّهوا بعد ذلك إلى قلعة دمشق التَّاريخيّة حيث كان بانتظارهم حفلٌ موسيقيّ في قلعة دمشق تمام السَّاعة التَّاسعة. توجَّه الجميع إلى القلعة يسبقهم صاحب الغبطة ونيافة الكَردينال حيث كان في استقبالهم سيادة الوزير سعدالله الآغا القلعة وإلى جانبه مدير مكتبه السَّيِّد مهنَّد وحشدٌ من المدعوِّين. افتتح غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث الحفل الفنيّ بكلمة موجزة عن احتفالات عام القدِّيس بولس حزيران 2008 _ 2009 شاكراً سيادة الرَّئيس بشار الأسد لما قدَّمه من تسهيلات ودعم للقيام بهذه الاحتفاليّة، إلى جانب مساعدة وزارة السياحة السُّوريّة وعلى رأسها سيادة الوزير سعدالله الآغا القلعة وطاقم العمل، بالإضافة إلى قوى الأمن والوزارات المختصَّة حيث قال: "أعتقد أنَّه لا توجد دولةٌ في العالم احتفلت بميلاد القدِّيس بولس كما احتفلت سوريا الحبيبة". من ثمَّ تحدَّث عن المحبَّة بين المواطنين السُّوريِّين الذين يُشكِّلون نموذجاً للوحدة والعيش المشترك لكلِّ العالم، خاتماً بترنيم نشيد المحبَّة العظيم للقدِّيس بولس (لو كنتُ أنطقُ بألسنة النَّاس والملائكة...). بعده ألقى سيادة الوزير سعدالله الآغا القلعة كلمةً رحَّب فيها بضيوف دمشق من كلِّ أنحاء العالم، وشاكراً جهود الدُّكتور بشار الأسد رئيس الجمهوريّة على ما قدَّمه لأجل إنجاح عام القدِّيس بولس في سوريا، وأيضاً شكر جهود غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لما قام به خلال هذه السَّنة من نشاطاتٍ واحتفالات آخرها دعوة هذه الوفود من المجالس الأسقفيّة الكاثوليكيّة من كلّ أنحاء العالم لمشاركتنا احتفالاتنا، معرباً عن سعادته العميقة بحضورهم ومتمنيّاً رفع اسم سوريا عالياً عند عودتهم إلى بلادهم. من ثمَّ ابتدأ الحفل وكان عبارةً عن عرضٍ مسرحيّ غنائيّ قامت به فرقة أورنينا للأعمال المسرحيّة، حيث جسَّدت شخصيّة القدِّيس بولس بتحوِّله من الضَّابط الرُّوماني (شاول) المضَّطهِد للمسيحيّة حتَّى اهتدائه على أبواب مدينة دمشق عند ظهور الرَّبّ يسوع المسيح له واعتماده عن يد المطران حنانيا في نهر بردى ليتحوَّل إلى (بولس) رسول الأمم، في صورةٍ مسرحيَّةٍ جميلة جدَّاً، حتَّى أنَّه ذُكِر خلال التَّمثيل في قلب قلعة دمشق في قلب العاصمة السُّوريّة دمشق وأمام وسائل الإعلام المحلِّيَّة والعالميّة قول حنانيا لبولس: "أُعمِّدُكَ باسم الآب والابن والرُّوح القدس...". وانتهى الحفل المسرحيّ حوالي السَّاعة الحادية عشرة والنِّصف بإعجابٍ كبير بالعرض المسرحي من قبل الوفود والمدعوِّين وتوديع بين سيادة الوزير وصاحب الغبطة ونيافة الكَّردينال والوفود شاكرين ما قدَّمته سوريا وغبطة البطريرك من ضيافةٍ وترحيب.
وودَّع غبطته الوفود إثر توجُّهه إلى مقره البطريركي في عين تراز.
30 حزيران: بدأت الوفود مغادرة دمشق مودَّعةً بالسَّلامة وبكلمات بولس الرَّسول:

"نعمةُ ربِّنا يسوع المسيح معكم أجمعين. آمين"

 

 

 

 

برعاية غبطة البطريرك

إحتفالات ختام سنة مار بولس في سوريا

حزيران 2009

 

8 حزيران

 

 

19 حزيران

 

20 حزيران

 

27 حزيران

 

28 حزيران

 

 

29 حزيران