الدليل

معرض الصور

 

 

الربوة 15/4/2011


استقبل سفيري إيطاليا وقبرص
أدعو الاتحاد الأوروبي للضغط من أجل السلام

 

S.B. Gregorios III  & S.E. NHomer Mavrommatis, Cyprus ambassador H.B. Gregorios III & S.E. Giuseppe Morabito, italian ambassador


استقبل غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث صباح اليوم، في المقر البطريركي في الربوة، سفيري إيطاليا Giuseppe Morabito ، وقبرص Homer Mavrommatis.
وفي لقائه السفير الإيطالي، تحدّث غبطته عن العلاقات التي تربط الكنيسة الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة بالدولة الإيطايّة وتناول الحديث عمل جمعيّة San Egidio التي تعنى بنشر وتحقيق السلام بين الشعوب، وضرورة دعم هذه الجمعيّة وتفعيل عملها ورسالتها الإنسانيّة. وركّز غبطته على دور إيطاليا والدول الأوروبيّة في تشجيع ودفع عمليّة السلام في الشرق الأوسط وضرورة ممارسة الضغوطات على إسرائيل لتحقيق السلام في المنطقة والأراضي المقدّسة، معتبرا أنّ السلام في الشرق الأوسط له الدور المحوري في إرساء قواعد الأمن والأمان العالميّين، وإزالة عوامل الصراع والنزاعات والحروب وإجتثاث الإرهاب وأعمال العنف، وتخفيف وطأة الهجرة وأسبابها ودعم الحضور المسيحي حتى يتحقّق الهدف من السينودس من أجل الشرق الأوسط، لأن يؤكّد المسيحيّون في مشرقهم العربي ويحقّقوا شعار السينودس "شركة وشهادة".
ورأى غبطته في معرض تحليله للأوضاع في الدول العربيّة أنّ حالة اللاستقرار وعدم السلم في المنطقة، لها صلة محوريّة بالحراك والثورات الشعبيّة، التي تتداخل فيها عوامل كثيرة داخليّة وخارجيّة. وطالب غبطته الاتحاد الأوروبي بما له من ثقل سياسي، واقتصادي وحضاري وثقافي ومعنوي، أن يكون له دور أساسي في عمليّة السلام، لأنّه الجار الأقرب والأعرف بشؤون المنطقة وثقافة شعبها وأحوالهم. كما ركّز على أن يكون للإتحاد الأوروبي الدور الأول في إقامة علاقات الثقة وبناء الجسور بين الغرب والشرق، ووجوب التأسيس لعلاقة مباشرة مع الدول والشعوب العربيّة، مما يؤكّد على "استقالالية الدور الأوروبي" وتمايزه.
وكشف غبطته أنّه بصدد توجيه رسائل إلى الرؤساء والملوك والمسؤولين في الدول الأوروبيّة والغربيّة بشأن الوضع في الشرق الأوسط، متوقّفا عند أسباب الثورات والحركات الشعبيّة، طارحا التساؤلات عن "البدائل لهذه الثورات".
وشكر غبطته للدولة الإيطاليّة جهودها وتضحياتها ودورها من خلال ما تقدّمه للبنان في ظل عمل الجنود الإيطاليين ضمن قوات الأمم المتحدّة المنتشرة في الجنوب اللبناني، متمنّيا لهم في هذا الزمن الفصحي قيامة مجيدة، وأن يحفظ الله إيطاليا التي تحتفل هذا العام بمرور مئة وخمسين سنة على إنشائها.
من جهته أعرب السفير الإيطالي عن بالغ سروره للقاء غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث، ورأى أن عمل غبطته وانشغالاته حول السلام في المنطقة ستكون في أصل اهتمامات الدولة الإيطالية والمجموعة الأوروبيّة التي تعمل جاهدة من أجل السلام في المنطقة من خلال القنوات الدبلوماسيّة المتاحة ومن خلال علاقة إيطاليا التاريخيّة في هذه المنطقة.
وفي خلال استقباله للسفير القبرصي تمنّى غبطته أن تتوطّد أواصر العلاقة أكثر مع الدولة القبرصيّة وأن تترسّخ علاقة كنيستنا بالثقافة والتراث البيزنطي، مؤكّدا أن شركتنا الروحيّة مع الكنيسة الغربيّة تقابلها أمانتنا للشرق وتراثه الروحي واللاهوتي. ودعا غبطته الدولة القبرصيّة ليكون لها كلمتها في المحافل الدوليّة وأن تلعب دورها في دعم جهود السلام في المنطقة، خصوصا أن ما شهدته قبرص من تقسيم وفرز سكاني، تظهّر بالأمس في فلسطين والأراضي المحتلّة من خلال الفرز الجغرافي والسكاني بين غزة والضفّة الغربيّة.
من جهته اعتبر السفير القبرصي أن لبنان وقبرص مدعوان لتطوير العلاقات بين شعبيهما، وأن يؤسّسا معا لحالة مستدامة من الحوار الديني والتلاقي الحضاري في هذه المنطقة.

 

الأب أنطوان ديب
رئيس الديوان البطريركي