كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك
الدائرة البطريركية
سموّ الشيخة فريحة الأحمد الجابر الصبّاحفي زيارة للبطريرك غريغوريوس الثالث لحّام
الرّبوة، في 8/11/2007
قامت رئيسة اللجنة العليا لجائزة الأم المثالية للأسرة المتميّزة، الشيخة فريحة الأحمد الجابر الصبّاح، بزيارة إلى بطريركية الروم الملكيّين الكاثوليك في الرّبوة، يرافقها وفد كويتي رسمي، إضافة إلى أعضاء من الجالية اللبنانية وأبناء الطائفة في الكويت، حيث استقبلها غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث يحوط به الإكسرخوس البطريركي في الكويت الأرشمندريت بطرس غريب ورئيس الديوان البطريركي الأب أنطوان ديب والقيّم العام البطريركي الإيكونوموس الياس شتوي، ورئيس المدرسة البطريركية وأمين عام مركز حوار الحضارات الأب الدكتور ميشال سبع ومهندس البطريركية السيد إيلي أبو حلا، وبعد تبادل الهدايا التذكارية، عُقِد اجتماع موسّع في الصالون البطريركي الكبير، ضمَّ الوفد الكويتي والمسؤولين في الدائرة البطريركية، تبادل فيه غبطته مع سموّ الشيخة كلمات الترجيب والمودّة مع تركيز على ما يجمع الشعبين اللبناني والكويتي من علاقات ثقة وتعاون، خصوصًا وأن للجالية اللبنانية في الكويت موقعها الحضاري والاقتصادي والاجتماعي المميّز منذ عشرات السنوات.
وركّز غبطته في كلمته على دور دولة الكويت بهمّة سمو أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أرسى مع أسلافه قواعد العلاقات الطيبة مع الشعب اللبناني الذي يكنّ له كلّ مودّة وشكر على ما قدّمته دولة الكويت ولا تزال تقدّمه للبنان من عونٍ ماديّ ودعم معنوي ساعده على تخطّي الأزمات الصعاب، وبلسمة الجراح التي تركها العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تمّوز الماضية.
وفي إطار شرحه للعلاقات بين البلدين لبنان والكويت وشعبيهما تحدّث غبطته عن المشروع الانساني والحضاري الكبير الذي أطلقه تحت عنوان "المركز العالمي لحوار الحضارات" والذي تمَّ إطلاقه بدعمٍ من جلالة السلطان قابوس، حيث يُعمل الآن على بنيان هذا المركز في منطقة الرّبوة المحازية للبطريركية، والذي يُنتظر أن يكون لهُ دور عالمي على صعيد تلاقي الحضارات والثقافات العالميّة وتفعيلها بما يخدم الأديان والحضارات والثقافات.
وهنّأ غبطته الشيخة فريحة بوسام الأرز الوطني برتبة كومندور الذي منحها إيّاه رئيس الجمهورية العماد اميل لحّود تقديرًا لدورها الإنساني واسهاماتها في الحقل الاجتماعي العربي والدولي، منوّهًا بجهودها في إطلاق أنشطة العمل التطوعي والهادفة إلى توفير الرعاية للمعوزين، إضافة إلى جهودها وإسهاماتها في مجالات الصداقة وإقامة علاقات الحوار بين الأديان والثقافات.
وفي هذا الإطار تحدّث غبطته عن الدور المنتظر والمأمول من تأسيس المركز العالمي لحوار الحضارات في الربوة الذي يعمل على استثمار المعطيات الثقافية والحضارية والدينية لما فيه خير الانسان العربي والحضارة العربية التي تحتضن ثقافات واسعة في كنفها.
وتمنّى على سموّ الشيخة أن يُصار إلى دعم هذا المركز لما يمثلّه من رهانات على مستوى التحديّات الحضارية والثقافية المعاصرة.
بعد ذلك عُقِدت خلوة في مكتب غبطة البطريرك لمدة نصف ساعة ثم استبقى الوفد الكويتي على مائدة الغداء بحضور أمين عام وزارة الخارجية بالوكالة السفير النعماني.
ضمَّ الوفد الكويتي إلى جانب سمو الشيخة فريحة الدكتورة سهام علي أحمد القبندي والسيد غنّام الريكان والسيد عصام النجادي والأستاذة سعاد العريفان والسيد محمد الشمري والسيد سيف مرسي إضافة إلى مسؤولي المراسم في ديوان سمو ولي العهد ورؤساء اللجان الفنية والإعلامية والثقافية.
يُذكر أن حضور كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في الكويت يعود إلى عشرات السنوات حيث يبلغ عدد أبناء الطائفة في الإمارة نحو العشرة آلاف يعيشون بإلفة ويشعرون أنّهم في ديارهم مكرّمون معزّزون.
الديوان البطريركي
أمانة السرّ
بيـان إدانـة جريمـة التفجيـر والاغتيـال
عين تراز، في 20/9/2007
صدر عن الديوان البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك البيان التالي:
لقد صعقتنا أخبار الانفجار الاجرامي المخيف الذي سمعنا صداه في مقرنا البطريركي الصيفي في عين تراز. وقد راح ضحيته المرحوم النائب أنطوان غانم وعدد من المواطنين رحمهم الله جميعًا. وتسبب الانفجار الأثيم بجرح عدد كبير من الذين كانوا في محيطه والذين نتمنّى لهم الشفاء العاجل. وقد جرى الانفجار بينما كنّا نترأس اجتماع المجلس الأعلى الدوري لكنيستنا، متوقفين عند الكلام عن الأحوال المأسوية التي تتلبّد غيومًا سوداء قاتمة في سماء لبناننا الحبيب.
إننا في هذه الأوقات العصيبة والدقيقة نضم صوتنا إلى صوت اخوتنا الأساقفة الأحباء في لبنان وجميع أبنائنا في أبرشياتنا ورعايانا ومؤسساتنا الرهبانية وجميع الخيرين لنعلن:
أولاً: نرفع الدعاء إلى لله لأجل راحة نفوس الضحايا البريئة، ولأجل شفاء الجرحى ولأجل أن يصب الله بلسم العزاء والإيمان في قلوب المحزونين من عوائل الضحايا والجرحى.
ثانيًا: نستنكر بكل حزم وشدّة هذه الجريمة النكراء التي روّعت لبنان الحبيب، وبخاصة ونحن على أبواب مرحلة الاستحقاق الكبير أي انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية في غضون أيام.
ثالثًا: نعبِّر عن أسفنا لهذه المواقف المتشنجة التي تتسبب في كبريات مآسي لبنان، بأن نرى الرؤساء الثلاثة في صوامع وأبراج متباعدة، يعيشون فيها منعزلين الواحد عن الآخر، حيث يبرز الخطاب السياسي المتشنج الذي لا يعكس حقيقة النسيج اللبناني الراقي والشخصية اللبنانية الحضارية. ويستحضرنا هنا القول المأثور: "جبل على جبل لا يلتقي". ولكن الانسان يلتقي مع الانسان! هل أصبح لبنان جبلاً، وفُقِد فيه الانسان، وتجمدت في عروق السياسيين دماء التراحم والمودة والحمَّى الواحد نحو الآخر والحدب على الوطن وعلى مصير المواطنين الذين يخافون على مستقبلهم ومستقبل أولادهم وعلى أمنهم وأمانهم وعلى خبزهم اليومي ورزقهم ومصالحهم؟...
إنَّ أفضل ما يجب أن نواجه به سلسلة الاغتيالات الأثيمة التي تضرب لبنان الضربة تلوَ الضربة، هو وحدتنا الوطنية ومصالحة لبنانية حقيقية ندعو إليها بشدّة وإلحاح أكثر من أي يوم مضى. ومن الآن نؤكد على دعوة الرؤساء والسياسيين ورؤساء الأحزاب إلى العودة إلى ربهم وإلى التوبة والصلاة، لكي يلهمهم الله ويفهِّمهم عمق مسؤوليتاتهم الجسيمة. فيلتقوا معًا على مقاعد البرلمان المشتركة، يدًا بيد وقلبًا إلى قلب وكتفًا إلى كتف، لأجل الحوار والمصالحة والتحاب والتخطيط والتوافق والاتفاق، هو خلاص لبنان. وإلى جانب جلوسهم على مقاعد البرلمان نقول لهم: اذكروا أنكم كنتم معًا شبابًا وطلابًا على ملاعب الضيعة وفي كروم العنب وتحت السنديانة وفي ظلال الأرز وعلى مقاعد الدراسة وفي قلعة شهداء الاستقلال في راشيا.
ونعتبر هذه الكلمات تعني جميع المواطنين مسيحيين ومسلمين: إن "كل بيت ينقسم على ذاته يخرب". كما نذكرهم بدعوة السيّد المسيح لجميع المؤمنين بالله: "بهذا يعرف الناس أنكم تلاميذي إذا كنتم تحبون بعضكم بعضًا".
المحبة هي حصننا تجاه ما يُحاك على لبنان الحبيب في الخارج. المحبة بين اللبنانيين هي قوَّتهم وهي العلامة الحقة التي تجعل العالم يحب لبنان ويحترم لبنان وأمنه وأمانه واستقلاله وسيادته ويساعده حقًا في محنته. ومع بولس الرسول نقول لكل اللبنانيين: "آمنوا بالمحبة! ضمّوها إلى قلوبكم!" وإذا توفَّرت المحبة بين اللبنانيين فسوف ينجو لبنان من كل مآسيه، لأن المحبة تبني ولا تسقط أبدًا.
وأخيرًا نتوجّه إلى السياسيين بإلحاح وبدالّة الأبوَّة الروحيّة أن تسمعوا أصوات ومناشدات الآباء الروحيين والقيادات الدينية التي تحترمونها وتحترمكم... لا تخذلوا أصواتنا وأصوات وصلوات الرهبان والراهبات والنفوس التقية في لبنان وخارجه التي ترفع الدعاء لأجل خلاص لبنان الرسالة.
غريغوريوس الثالث
بطريرك
للبطريرك في كرسيه دائرة بطريركيّة متميّزة من دائرة الأبرشيّة البطريركيّة، تتألف من السينودس الدائم، وأساقفة الدائرة البطريركيّة، ومحكمة الكنيسة البطريركيّة العاديّة، والقيّم البطريركيّ، ورئيس الديوان البطريركيّ، ولجنة الشؤون الليترجيّة، واللجان الأخرى التي يُلحقها الشرع بالدائرة البطريركيّة.
-
سينودس أساقفة الكنيسة البطريركيّة:
(بحسب كتاب "المجمعية الأسقفية" للأب إيلي حداد)
يستعمل القانون السابق في الحديث عن مختلف أنواع السينودس البطريركي الذي يقصد به سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، وهذا التعبير قد يحمل على التفكير بأن سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، أو جهاز كتعلّق مباشرة بالبطريرك أو بالدائرة البطريركية، وهذا ليس صحيحاً. في الواقع "البطاركة مع مجامعهم يؤلفون المرجع الأعلى في جميع شؤون البطريركية" (ل.ش.9)؛ والمقصود به هنا هو سينودس الأساقفة، المدعو قانونياً للاجتماع والذي يرئسه البطريرك كونه الأول بين متساوين. إن المؤسسة البطريركية والمؤسسة السينودسية هما مترابطان، بحيث أن مهمة البطريرك تفهم في السينودس ومعه، ومهمة السينودس مع البطريرك، البطريرك هو العضو الأول في السينودس، كونه أسقف الكرسي الأول في الكنيسة البطريركية. ولهذا السبب تبنّت مجموعة قوانين الكنائس الشرقية العنوان: سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، لتميزه بالتالي عن الدائرة البطريركية (قوانين 114 – 125).
القانون 115-البند 1- يتألف السّينودس الدّائم من البطريرك وأربعة أساقفة يعيّنون لخمس سنوات
القانون 102 – البند 1 – تجبُ دعوة جميع الأساقفة المرسومين في الكنيسة البطريركية، وهؤلاء أينما وجدوا، إلى سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية ما عدا الذين ذكرهم القانون 953، البند1، أو الذين عوقبوا بالعقوبات القانونينة المذكورة في القانونين 1433 و1434.
البند 2 – يستطيع الشرع الخاص في ما يتعلّق بالأساقفة الأبرشيين الموجودين خارج حدود رقعة الكنيسة البطريركية، والأساقفة الفخريين، أن يقيّد اقتراعهم التقريري مع الحفاظ على القوانين المتعلّقة بانتخاب البطريرك والأساقفة والمرشّحين للوظائف المذكورة في القانون 149.
البند 3 – يستطيع البطريرك، لمعالجة أمور معيّنة، على قاعدة الشرع الخاص، أو بموافقة السينودس الدائم، أن يدعوا آخرين ولا سيّما رؤساء كنسيين غير أساقفة، أو خبراء ليبدوا آراءَهم للأساقفة المجتمعين في سينودس، مع التقيّد بالقانون 66، البند 2.
القانون 103 – للبطريرك أن يدعوا إلى السينودس أساقفة الكنيسة البطريركية وأن يرئسه.القانون 104 – البند 1 – جميع الأساقفة المدعوّين شرعياً إلى سينودس الكنيسة البطريركيّة ملزمون بإلزامٍ خطير حضور هذا السينودس باستثناء أولئك الذين تخلوا عن وظيفتهم.
البند 2 – إذا رأى أسقف أن لديه مانعاً صوابيًّا فليبدِ بالكتابة أسبابه لسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، وللأساقفة الحاضرين في المكان المعيّن في بدء جلسات السينودس أن يقرّروا في شأن شرعية المانع.
القانون 105 – لا يستطيع أحد من أعضاء سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية إرسال وكيل عنه لحضور هذا السينودس، وليس لأحدٍ فيه أكثر من صوتٍ واحد.
القانون 106 – البند 1 – تجب دعوة سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية كلَّ مرة:
1"- تُعالج أمور يتفرَّد سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية بصلاحيّة بتّها، أو يَقتضي إتمامها موافقة ذلك السينودس؛
2" – يرى البطريرك بموافقة السينودس الدائم ضرورة ذلك؛
3" – يطلب ذلك ثلث الأعضاء على الأقل لمعالجة أمرٍ ما مع الحفاظ دوماً على الحقوق التي يقرّرها الشرع للبطريرك والأشخاص الآخرين.
البند 2 – ويجب علاوة على ذلك دعوة سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية في الأوقات المحدّدة، بل كلّ سنة، إذا كان ذلك في الشرع الخاص.
القانون 107 – البند 1 – ما لم يقتض الشرع حضوراً أكبر، ومع التقيّد بالقوانين 69 و149 و183، البند 1، تكون كلّ جلسة من جلسات سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية قانويّة، وكل اقتراع صحيحاً، إذا حضر القسم الأكبر من الأساقفة الملزمين بالحضور.
البند 2 – يسوغ لسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، مع التقيّد بالقوانين 72 و149 و183 البند 3، والبند 4، أن يقرّر بقواعد يسنّها، عدد الاقتراعات والأصوات المطلوبة حتى يكون للقرارات السينودسية قوة قانونية، وإلا فليحفظ القانون 924.
القانون 108 – البند 1 – للبطريرك أن يفتتح سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية. وله، ولكن بموافقة ذلك السينودس، أن ينقله ويمدّده ويوقفه ويحلّه.
البند 2 – للبطريرك أيضاً، بعد الاستماع أولاً لأعضاء سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، أن يعد النظام الواجب التقيّد به في الوسائل المعروضة للدرس، وأن يخضع ذلك لموافقة السينودس في بدء الجلسات.
البند 3 – لكل أسقف في أثناء انعقاد سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية أن يضيف مسائل أخرى المقترحة، إذا وافق على ذلك ثلث الأعضاء الحاضرين في السينودس على الأقل.
-
محكمة الكنيسة البطريركيّة العاديّة:
القانون 1063 – البند 1 – على البطريرك أن يقيم محكمة عاديّة للكنيسة البطريركية متميّزة عن محكمة الأبرشيّة البطريركيّة.
البند 2 – يكون لهذه المحكمة رئيس خاص، وقضاة ومحام عن العدل، وحام عن الوثاق، وموظّفون آخرون ضروريّون. هؤلاء جميعاً يعيّنهم البطريرك بموافقة السينودس الدائم. والرئيس والقضاة والمحامي عن العدل والمحامي عن الوثاق لا يمكن أن يقيلهم إلا سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية. أما الإستقالة من منصبهم فيمكن أن يقبلها البطريرك وحده.
البند 3 – هذه المحكمة هي محكمة الاستئناف في الدرجة الثانية والدرجات اللاحقة، بمؤازرة قضاةٍ يعملون بالتناوب، للدعاوى التي قُضِيَ فيها في المحاكم الدنيا. هذه المحكمة لها أيضاً حقوق المحكمة المتروبوليتية في الأماكن الجغرافية للكنيسة البطريركية حيث لم تنشأ بعد أقاليم.
-
القيّم البطريركيّ:
القانون 122-البند1- يعيّن البطريرك بموافقة السينودس الدّائم قيّمًا بطريركيًّا لإدارة أموال الكنيسة البطريركيّة يتميّز من قيّم الأبرشيّة البطريركيّة، يكون مؤمنًا وخبيرًا بالشأن الاقتصادي، متميّزًا بالاستقامة. ولا بدّ لصحّة التعيين من إقضاء من يمتّ الى البطريرك بقرابة دمويّة أو أهليّة حتى الدّرجة الرّابعة ضمنًا.
-
رئيس الديوان البطريركيّ:
القانون 123-البند1- يعيّن البطريرك في الدائرة البطريركيّة كاهنًا أو شمّاسًا إنجيليًّا فوق كل شبهة ليرئس، بصفة كونه رئيس الديوان، الديوان البطريركيّ ومحفوظات الدائرة البطريركيّة، يعاونه إذا اقتضت الحال مساعد له يعيّنه البطريرك.
مطران الدائرة البطريركية
الأب ميشال أبرص
الرّبوة، في 18/10/2006
عودة إلى أول الصفحة
أثناء السينودس المقدّس المنعقد في عين تراز، طلب غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث من آباء السينودس الموقرين أن ينتخبوا مطرانًا لمساعدته في خدمة البطريركية، حسب ما يفرضه القانون 87 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية. فوقع الانتخاب على الراهب الباسيلي الحلبي الأب ميشال أبرص.
هذه نبذة عن حياة المطران المنتخب الجديد.
ولد الأب ميشال أبرص في مدينة حلب الشهباء يوم 14 كانون الأول 1948 وترعرع في عائلة رومية ملكية كاثوليكية حلبية أصيلة. وقد توفي والداه. هو أوسط إخوته: الأخت مارييت، راهبة في رهبانية القلبين الأقدسين ومكدا زوجة السيد جيلبير شماع وجورج متزوج من فيفيان أسود وغسان.
انتقل من إكليريكية القديسة حنّة رياق (1960 – 1967) إلى الرهبانية الباسيلية الحلبية في دير المخلص في صربا، ودروسه الكهنوتية في الفلسفة في جامعة الروح القدس في الكسليك، وانتقل إلى روما حيث كان يقيم في مدرسة اليونان ودرس اللاهوت في الجامعة اليسوعية الغريغوريانا، وحاز على ليسانس في العلوم الليترجية في جامعة القديس أنسلموس للآباء البندكتين في روما.
رُسِمَ كاهنًا في كاتدرائية حلب في 11 نيسان 1980. وخدم في إطار الرهبانية الحلبية متقلبًا في مهام متفرعة. استلم أولاً إدارة مدرسة النهضة الوطنية في بمكين قرب دير الشير (قضاء عاليه) (1980-1983)؛ ثم رئاسة الإكليريكية الكبرى لتنشئة الرهبان الحلبيين (1984 – 1986)؛ ولمرة ثانية (1989 – 1996) بعدها بقي في دير المخلص صربا يحضر لتأسيس معهد لترميم المخطوطات والكتب القديمة لكن الحرب حالت دون تتميم مثل هذا المشروع الثقافي الحضاري وكان في الوقت عينه مساعدًا للقيّم العام؛ كما أصبح كاهن رعية سيّدة الانتقال في برمانا (1988-1989)؛ وفي مجمع 1997 تعيّن رئيسًا لدير السيدة العجائبية في رأس بعلبك لمدة ثلاث سنوات؛ ومنها انتقل لرئاسة دير المخلص في صربا لفترة مماثلة (2001-2004)؛ وهو الآن معلم الابتداء ورئيس الإكليريكية؛ استلم مرارًا المدبرية وأصبح نائبًا عامًا للرهبانية. وكان لفترة ثلاث سنوات مرشد جماعة "إيمان ونور" في صربا.
يتقن بالإضافة إلى العربية اللغات التالية: الفرنسية والإيطالية وقليل من الإسبانية والإنكليزية بالإضافة إلى معرفته باللغتين اليونانية واللاتينية، وهما لغتا الطقوس والعلوم الكنسية. علّم الليتورجيا في جامعة الروح القدس وتاريخ الكنيسة والتراث العربي المسيحي في معهد القديس بولس حريصا وفي معهدي الحكمة (الأشرفية) والدراسات اللاهوتية (سن الفيل). له مقالات ومنشورات وكتب، منها:
1- بدأ بسلسلة كتب عن المجامع المسكونية مع الأب أنطوان عرب، صدر منها حتى الآن 3 أجزاء.
2- نشر وحقق عدة نصوص من المخطوطات في عدة مجالات: في حقل التراث العربي المسيحي (يحي بن عدي، المختار بن الحسن بن عبدون، أبو الخير بن سوار، يوحنا الدمشقي...)، وفي حقل التاريخ الكنسي والليتورجي والوثائقي، نشر أغلبها في مجلة المسرة، نذكر بعضًا منها:
أ- جدول أساقفة أبرشية جبيل (بيبلوس) للروم الملكيين الكاثوليك للأب أدريانوس شكور، نشر وتعليق الأب ميخائيل أبرص: المسرة 77 (1991)، 1216-1226.
ب- خدمة عيد القديس إيليان، للأب جراسيموس مصري ق.ب: المسرّة 91 (2005)، 556-578.
ت- منشور اسقفي لمطران الموارنة في حلب يعود إلى العام 1811 ميلادي: المشرق 80 (2006)، 483-502.
ث- "السنكسار الأنطاكي للبطريرك مكاريوس الثالث ابن عم الزعيم (1647-1672) ينشره مع الأب مكاريوس جبور: المسرة 92 (2006)، 64-89؛ 262-278.
3- كتب مقالات أخرى في الليتورجيا وفي تاريخ الكنيسة نذكر منها:
أ- البطريرك غريغوريوس يوسف والمجمع المسكوني الفاتيكاني الأول (1780): المسرة 70 (1984)، 332-339.
ب- لجنة تصحيح الكتب الليتورجية للكنائس الشرقية (1631-1962) للأب أوليفيه راكز، ترجمة وتعليق: المسرة 77 (1991)، 100-128.
ت- صفحة من تاريخ الكثلكة في عكار: المسرة 82 (1997)، 279-291؛ و84 (1998)، 105-112.
ث- تاريخ "الإفخولوجيون الكبير" المطبوع في القدس العام 1865: المسرة 84 (1998)، 534-548؛ 1094 – 1107.
ج- كتاب "قديس الله": Parole de l’Orient 30 (2005). 363-380.
4- وفي اللغة الأجنبية نذكر له:
1) Le voyage de deux melkites en Italie du Nord en 1775: Les Européens vus par les Libanais à l’époque ottomane (collectionné par Bernard Heyberger et Carsten Walbiner), (Beiruter Text und Studi Band 74), Beirut, 2002, pp. 59-65>
2) Vies des saints d’Antioche de Makariyus Ibn Al-Za’im, patriarche d’Antioche (1647-1672) : Parole de l’Orient 21 (1996). 285-306.
3) Un riche recueil melkite inconnu (Dayr el-Chir 809) : Parole de l’Orient 27 (2002). 53-72.
4) Les manuscrits melkites catholiques : Héritage manuscrit des communautés du Mont-Liban (II) : AAVV. Quatre siècles de culture et de liberté au Liban. T.1, Beyrouth, Impr. Chemaly &Chemaly, 2006 pp.242-277.
سيًعلن عن ميعاد رسامته الأسقفية لاحقًا.
الديوان البطريركي
أمانة السر