كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

السينودس المقدس

 

 

 

إلى إخـوتـنا السـادة الأسـاقـفة أعـضاء المـجمع المـقدس
وسائـر مـؤلفـي كنيـستنـا الـرومية الـملكية الـكاثوليكية
إكليـروساً وشعـباً

رسالة حول السينودس لأجل الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط

 

          تحية مع المحبة والبركة والدعاء،

          غمرت الفرحة قلوبنا عندما دعانا قداسة البابا بندكتوس السادس عشر وإخوتنا البطاركة ورؤساء الأساقفة الكبار في التاسع عشر من أيلول 2009 واستقبلنا وأصغى إلينا وأكرم وفادتنا.
وكانت فرحتنا أكبر عندما أعلن قداسته أثناء الزيارة عن نيته عقد سينودس خاص بالكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط بعنوان: " شركة وشهادة" بين العاشر والرابع والعشرين من شهر تشرين الأوّل 2010 في روما.
رأينا من واجبنا أن نتوجّه إلى كل أبناء وبنات كنيستنا الرومية الملكية الكاثوليكية بهذه الرسالة، لكي نشركهم بهذا الحدث الهام جداً في تاريخ الكنائس الشرقية الكاثوليكية. وإننا نعتبر هذا السينودس أهم حدث بعد المجمع الفاتيكاني الثاني الذي أظهر اهتماماً مميّزاً بالكنائس الشرقية. وقد أصدر الوثيقة الأساسية بعنوان: " الكنائس الشرقية". وهي دستور شامل بشأن هذه الكنائس الكاثوليكية الشرقية التي تريد أن تحافظ على طابعها الكنسي الشرقي وعلى شركتها الكنيسة الكاملة بالكنيسة الرومانية الكاثوليكية.
هذه مراحل الاستعداد لهذا السينودس:
أوّلاً: 21 -22 أيلول : عُقد مع البطاركة الاجتماع التمهيدي الأوّل في روما مع الكوريا الرومانية، وجرى التداول حول الموضوع.
ثانياً: 25 – 26 تشرين الثاني 2009 اجتماع تمهيدي ثان مع البطاركة في روما تُجمع فيه المداولات السابقة وما استجدّ منها. وتكون مادة لكتابة نص التوجّهات الأساسية
(Lineamenta)
ثالثاً: حوالي الميلاد وحتى آخر السنة 2009 تصدر أمانة السر في روما وثيقة التوجّهات  (Lineamenta) مع أسئلة بعد كل فصل.
رابعاً: ترسَل هذا الوثيقة إلى البطاركة والمطارنة وجميع من سيشارك في السينودس للاطلاع والإجابة على الأسئلة المطروحة من قبل المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والأخويات والنشاطات المختلفة في الرعايا.
خامساً: ترسَل الأجوبة إلى روما.
سادساً: بعد عيد الفصح ( في أواخر نيسان أوائل أيّار 2010) اجتماع ثالث مع البطاركة في روما للتداول حول الأجوبة. وعلى الأساس يبدأ التحضير للوثيقة موضوع الدرس أو ما يسمّى  Instrumentum laboris) (
سابعاً: إرسال هذه الوثيقة إلى كل من سيشارك في السينودس، على الأغلب في حزيران 2010
ثامناً: انعقاد السينودس من 10 لغاية 24 تشرين الأوّل 2010 ودراسة الوثيقة المذكورة أعلاه.
عرضتُ موضوع السينودس على أعضاء السينودس الدائم، في اجتماعنا في 26 تشرين الأوّل، وبعد التداول في الموضوع قرّرنا بأن ندعو السادة الأساقفة والرؤساء العامين  والرئيسات العامات إلى اجتماع تمهيدي استشاري حول هذا السينودس، لكي نبدي الآراء ونقدّم الاقتراحات.
عُقد هذا الاجتماع التمهيدي الاستشاري في المقر البطريركي في  عين تراز، وشارك فيه 18 مطراناً ورئيساً عاماً ورئيسة عامة في الرابع من تشرين الثاني، تدارس فيه المشاركون ورقة عمل شملت المحاور التالية:
الشركة:

  • الشركة بين الكنائس في الشرق الأوسط

  • الشركة بين الرهبانيات

  • الشركة في العمل الرسولي

  • الأسس اللاهوتية للشركة

الشهادة:

  • معنى الشهادة

  • دور العلمانيين في الشهادة

  • تحديات الشهادة وصعوباتها

  • دور الكنيسة في الشهادة من خلال الحوار وبناء الجسور والتلاقي...

  • الشهادة من خلال الإنماء

  • الشهادة والعائلة

  • الشركة والشهادة في العلاقة مع الغرب لأجل دعم الحضور المسيحي في الشرق.

  • المغتربون والشركة والشهادة والمشاركة في السينودس.

 

سأحمل إلى روما الأفكار والاقتراحات والملاحظات باسمي وباسم كنيستي. لكن العمل الأساسي سيبدأ بعد أن نستلم وثيقة " الخطوط الأساسية" (Lineamenta) في أواخر كانون الأوّل القادم. وستتضمن الأفكار الأساسية والطروحات مرفقة بأسئلة. ستوزّع الوثيقة على الأبرشيات ويقع على عاتق المطارنة متابعة العمل مع الرعايا والرهبانيات والمؤسسات والأخويات والمجالس الرعوية وسواها... وستُجمع الأجوبة المطروحة في الوثيقة، وتُرسَل إلى روما.
وهكذا يُفتح المجال واسعاً لمشاركة جميع المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيين رجالاً ونساءً وشباباً لأجل عيش هذا السينودس ليس فقط في روما ومن خلال الرعاة، بل أيضاً وبخاصّة من خلالكم أيّها الأخوة والأبناء الأحباء.
ومنذ الآن الباب مفتوح والمجال واسع للمشاركة. ويمكن إرسال اقتراحاتكم إلى أمانة سر البطريركية في المقر البطريركي في الربوة بعنوان: "سينودس الكنيسة الكاثوليكية". 
ولنرافق هذا الحدث بالصلاة والأمانة وعواطف الإنتماء والمحبة لكي نكون حقاً كنيسة قوية متماسكة، كنيسة حاضرة وعاملة، كنيسة الشركة والشهادة.
تجدون طيّاً مرفق1 : " محضر اللقاء التمهيدي"
  مرفق2 : " أعمال الحلقة الأولى في اللقاء التمهيدي"
  مرفق3: " أعمال الحلقة الثانية في اللقاء التمهيدي" ( بالنسختين العربية والفرنسية)
  مرفق 4: " أعمال الحلقة الثالثة في اللقاء التمهيدي"

                                                               مع محبتي وبركتي وتقديري


غريغوريوس الثالث
 بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم
 

 

 

 

 

أعمال الحلقة الثانية في اللقاء التمهيدي لتهيئة السينودس
لأجل الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط

 

          المجتمعون: المطارنة: جورج بكر، الياس رحّال، يوسف جول زريعي، جورج بقعوني، سليم غزال والأرشمندريت سمعان عبد الأحد والأب الياس اغيا.
عالج الحاضرون موضوع الشهادة، في أربعة أسئلة، كما وردت في ورقة غبطة البطريرك:

  1. نقاش حول عبارة شهادة:

أ – ما معنى عبارة شهادة؟

ب- كيف نشهد؟ ولمن نشهد؟ ما هي هويّتنا المسيحيّة والشرقيّة؟ كيف نبرز هويّتنا؟ كيف نحافظ عليها ونطوّرها؟

  1. دور العلمانيّين في الشهادة داخل الكنيسة وخارجها.

  2. تحدّيات الشهادة وصعوباتها.

  3. دور الكنيسة في الشهادة من خلال الحوار وبناء جسور التلاقي مع الآخر.

الجواب على السؤال الأوّل: الشهادة
افترض الحاضرون، قبل الجواب على موضوع الشهادة والشركة، أن يبقى لنا وجود في الشرق كي نشارك ونشهد.

أ – للشهادة معنيان:

  1. الكرازة أو التبشير وهذا يفترض توعية المجتمع المسيحيّ وإعادة أنجلته بالتعليم المسيحيّ؛ وتبشير غير المسيحيّين.

  2. ممارسة أعمال الإيمان وعيش الإنجيل.

وهنا نتوسّع بالمعنى: هنالك الشاهد: هو مَن يَرى ويعيش ويُخبر بما رآه وعاشه، من هنا نشر المحبّة: أحبّوا بعضكم بعضًا.
وهنالك الشهيد: هو مَن يشهد لإيمانه حتّى الموت.
وطُرح موضوع الكرازة الجديدة La Nouvelle Evangélisation . فكان التوجّه أن يُصار إلى التعاون مع هذه الحركات الجديدة.
ب – كيف نشهد ولمن نشهد
- التركيز على هويّتنا المسيحيّة والعيش مع المسيح.

  1. وإنّنا إذ نشهد للمسيح، فنكون منارات وشموعًا تشهد أمام الجميع: المسيحيّ والمسلم وكلّ إنسان.

  2. الهويّة المسيحيّة والشرقيّة: إنّ المحافظة على هذه الهويّة في بلاد الاغتراب هي هدرٌ للطاقات، إذ إنّنا نُرسل أفضل كهنتنا وعناصرنا لدعم هذا الوجود الشرقيّ.

ولكن يجب المحافظة على التوازن في اكتشاف الروحانيّة الشرقيّة والتجذّر فيها وبين انتمائنا الكاثوليكيّ، وانفتاحًا على الروحانيّة الغربيّة.

          السؤال الثاني: دور العلمانيّين

أ – إشراك العلمانيّين في الشهادة
          للعلمانيّين دور هام وعميق جدًّا، لذا وجب تكوين قادة بين العلمانيّين، يساعدون الإكليريكيّين في التعليم وإدارة الكنيسة.
هنا أُثيرت مشكلة رغبة المسيحيّين في ترك البلاد سعيًا وراء حياة سهلة، وفراغ بلاد الشرق التدريجيّ بالهجرة. ونقص فكرة الشهادة للمسيح حيث نحن.
وطُرح السؤال: "كيف ندعم الحضور المسيحيّ"؟

  1. زرع فكرة محبّة الأرض ومحبّة الشهادة للمسيح

  2. إيجاد عمل للمتخرّجين (وظائف، مصانع).

  3. السعي إلى إحلال النظام السياسيّ المبنيّ على احترام الفرد والقيم الإنسانيّة.

  4. شهادة رجال الإكليرس الحسنة تشجّع العلمانيّين، بخاصّة أولئك المتعاملين مع رجال الكنيسة.

  5. التعاون مع العلمانيّين ومع الحركات العلمانيّة، لأنّ للعلمانيّين تأثير كبير على العلمانيّين، وعلى زملائهم المسلمين.

ب – مسؤوليّة العلمانيّين السياسيّين لا تساعد على تأكيد الحضور المسيحيّ، لأنّ الزعامات المسيحيّة، بخاصّة في لبنان، متناحرة منقسمة. وينقص الزعماء مرّات الإيمان والالتزام.

          الجواب على السؤال الثالث: تحدّيات الشهادة

 

أ – في الأحوال الشخصيّة والعلاقات مع الدولة

  1. تقلّص الحضور المسيحيّ، من مسؤولين وموظّفين، في القطاع العام والجيش.

  2. مشكلة تبديل الدين بهدف الطلاق: الطلب لدى الدولة والمحاكم أن لا يصحّ الطلاق إلاّ حيث عُقد الزواج.

  3. مشكلة الإرث:       أملاك المسلمين من غير وريث ترجع إلى الأوقاف الإسلاميّة

أملاك المسيحيّين من غير وريث ترجع إلى الدولة، فيجب السعي لجعلها ترجع إلى الطائفة.

  1. المطالبة بحريّة المعتقد وبالحريّة الدينيّة.

الجواب على السؤال الرابع: دور الكنيسة في الشهادة من خلال الحوار وبناء جسور التلاقي مع الآخر


أ – حوار الحياة: المسيحيّون وبالرغم من قلّة عددهم، لهم حضور في المجتمع، عبر الصداقات والعمل المشترك.

  1. تشجيع حوار العلمانيّين المسيحيّين مع المسلمين.

  2. في الواقع يتقلّص اليوم العيش المشترك في قرى الأطراف وفي مناطق بيروت، بسبب الفرز الدينيّ الذي حصل منذ 1975.

  3. تجميع أفكار المسيحيّين المسبقة أو الشعبيّة عن المسلمين، وتصحيحها، من أجل الحوار.

الحوار العقائديّ: على هامش حوار الحياة يجب السعي إلى حوار عقائدي:

  1. مختصر التعليم المسيحيّ لأولادنا.

  2. شرح اللاهوت والإيمان المسيحيّ بلغة يفهمها المسلمون، عل طريقة الفكر الإسلاميّ، كما فعل أجدادنا.

ب – التشديد على عيش الإنجيل والشهادة للإيمان

  1. تربية طلاّبنا في مدارسنا المسيحيّة على الحوار وقبول الآخر.

  2. ما جرى لجسد المسيح الإنسانيّ من عذاب واضطهاد يجري حاليًّا لجسد المسيح السرّي.

  3. الاستعداد للتعاطي مع الأصوليّين ومد يد التعاون وعدم الخوف.

على هامش كلّ هذا، السعي إلى إنهاء الصراع الإسلاميّ المسيحيّ لما له من تأثير على تواجد المسيحيّين في الشرق (وإنهاء الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ، الذي هو قلب مشاكل الشرق الأوسط).

 

 

 

 

أعمال الحلقة الثالثة في اللقاء التمهيدي لتهيئة السينودس
لأجل الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط.

 

الأعضاء:الأم ليونتين أبو رجيلي, سيادة المطران يوحنا جنبرت, سيادة المطران ميشيل أبرص, الأم كرستيان مزعبر

 

7 ) - الشهادة من خلال الإنماء:

أ- الشهادة من خلال الإنماء: موضوع مهمّ جدًا. لأن العلمانيين يحاولون إزاحة دور الكنيسة التي هي الأساس في دعم المؤسسات مادياً ومعنوياً ليحلّوا محلها ويحيّدوها.
- تربية رجال الكنيسة على محبة الكنيسة... فهناك من يتخذ الكهنوت لمصلحة أو كوظيفة.
- تضامن وثقة متبادلة بين العناصر المسند إليها العمل في المؤسسات وأصحاب هذه المؤسسات.
- مطالبة المؤسسات الخيرية في الغرب الداعمة بالتعاون مع الكنيسة ورعاتها أولاً.

 

ب - الإصرار على تطوير الأرياف في بلادنا ومساعدة الشبيبة لتتمكن من إيجاد عمل يضمن لها حياة شريفة لتبقى في البلاد.
- توزيع المساعدات بعدل ومساواة بين جميع الكنائس والمؤسسات.

 

8) الشهادة والعائلة:

أ - التماسك العائلي والتشديد عليه... تربويًا – إجتماعيًا – إقتصادًا – سياسيًا – تأمين السكن للشبيبة والسعي لإيجاد فرص عمل لهم.

ب - تعزيز قدرات العائلة:
                   - من الناحية المادية والمعيشية
-  دور ومسؤولية المتمولين في دعم الكنيسة.
- وضع نظام أخلاقي يتماشى مع عاداتنا وتقاليدنا الشرقية.

 

9) العمل لتعزيز الحضور المسيحي من خلال:

أ - إقامة حملات تعريفية ودعائية موجهة إلى المسيحيين لأجل دعم الوجود المسيحي وتعزيزه روحياً وثقافياً وماديًا
- تطوير المؤسسات.
- تنظيم حضور كنيستنا في العالم
- مؤتمرات ومحاضرات وحوار
- رصد ما يقام في العالم لنعرّف بكنيستنا وبالروحانية الشرقية.
- تشكيل لجنة لمعرفة ما يحدث في العالم من مؤتمرات ولقاءات وإيفاد الشخص الكفء للاشتراك في  مثل هذه اللقاءات.

 

  ب - إقامة علاقات مباشرة مع المغتربين:
          - المطالبة بإنشاء أبرشيات في بلاد الاغتراب حيث يتواجد تجمع ملكي...من أبناء كنيستنا.
- العلاقة مع الكنيسة الأم بمساعدة وتشجيع السلطات الكنسية المحلية.

 

                   حريصا في 9/11/2009 
  الأم كرستيان مزعبر